شرح
جدّا ، له كتاب يعرف برسالة مياح ، طريقها أضعف منها ، وهو محمّد بن سنان . وفي يونس بن ظبيان عن الكشّي في سند حديث : أنّ الهروي مجهول .
وفي عليّ بن حسكة : أنّ أحمد بن محمّد بن عيسى كتب إليه عليه السّلام : في قوم يتكلّمون ويقرءون أحاديث ينسبونها إليك وإلى آبائك ، تشمئزّ منها القلوب ، ولا يجوز لنا ردّها إن كانوا يروون عن آبائك ، ولا قبولها لما فيها - إلى أن قال - فإن رأيت تعين لنا وتمنّ علينا بما فيه السلامة لمواليك ونجاتهم من الأقاويل التي تخرجهم إلى الهلاك . وفي إبراهيم بن عبدة عن الكشّي : حكى بعض الثقات أنّ أبا محمّد عليه السّلام كتب إلى إبراهيم . وفي إبراهيم بن هاشم : أنّه نشر حديث الكوفيّين بقم ، إلى غير ذلك ممّا ساقوه في التراجم بهذا المساق .
ويشهد بما قدّمناه أيضا إكثارهم الطعن بقولهم : يروي عن الضعفاء ويعتمد المراسيل ، كما في أحمد بن محمّد بن خالد وأبيه محمّد بن خالد ، وإدريس بن زياد ، وإسماعيل بن مهران ، ومحمّد بن جمهور ، ومحمّد بن حسّان ، ومحمّد بن عمر بن عبد العزيز ، ونضر بن أحمر ، إلى غير ذلك .
ويشهد به أيضا كثير من عباراتهم الدائرة في ألسنتهم مثل : يعرف وينكر ، وثقة في الحديث ، ومسكون إلى روايته ، ومعتمد عليه ، ولم يكن بذلك الثقة في الحديث ، وأكثر عن الضعفاء ، وحديثه يحسن ليس بذلك النقيّ ، ومتقنا لما يرويه ، ومسلّم الحديث ، وأوثق الناس في حديثه ، روى عن الثقات ورووا عنه ، وضعيف العقل ، مأمون في حديثه ، ويؤدّي الحديث كما سمعه ، وبصير في الحديث والرواية ، وأمثال هذه .
ويدلّ على ما ذكرناه أيضا قول الصدوق في إكمال الدين : « لم أسمع هذا الحديث إلّا من أحمد بن زياد ، وكان رجلا ثقة ديّنا فاضلا » انتهى . وفي روضة الكافي : محمّد بن بكير ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن علي بن النعمان ، عن القاسم شريك المفضّل ، وهو رجل صدق ، قال : قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام ،