تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
الأوّل تابعة في الضروريّة والنظريّة والعلميّة والظنّية وغيرها لأخسّ مقدمتيه مع بداهة إنتاجه .
شرح
أحدهما : أنّه يمكن منع حصول الاستكشاف بالمحصّل فضلا عن المنقول ، لأنّ العلماء الذين نقلت فتاواهم إلينا إن علم من حالهم أنّهم لا يعملون إلّا بما وصل إليهم من الأخبار المأثورة عن الأئمّة عليهم السّلام على سبيل العلم أو الوثوق ، ولا يعتمدون إلّا على المناطق « * » دون الدلالات الضعيفة والاستلزامات الموهونة ، كالصدوق وأمثاله ، فاتّفاق هؤلاء يستلزم عادة موافقة ما اتّفقوا عليه لما صدر عن الإمام عليه السّلام لا محالة . والمعلوم من حال العلماء خلاف ذلك ، لاختلاف مشاربهم في العمل بالأخبار والعمل بالدلالات والاستلزامات ، ومعه لا تمكن دعوى الملازمة العاديّة بين رضا المعصوم عليه السّلام وما اتّفقوا عليه ، كيف لا ولو نقل إلينا مستند فتواهم ربّما ناقشنا فيه أو منعناه . نعم ، لا نمنع حصول العلم بالموافقة لبعض الأشخاص في بعض الأحيان من باب الاتّفاق ، لكنّه غير مجد في دعوى الملازمة العاديّة . يؤيّد ما ذكرناه أنّه قد تستقرّ الفتوى على حكم ثمّ على خلافه ، مثل حكمهم إلى زمان المحقّق الثاني بأنّ بيع المعاطاة إنّما يفيد مجرّد الإباحة ، خلافا للمفيد حيث حكم بلزومه ، وإذا وصلت النوبة إلى المحقّق الثاني حكم بإفادته للملك المتزلزل ، واستقرّت الفتوى بعده على ذلك . وكذلك المعروف قبل الشهيد الثاني هو تنجّس البئر بالملاقاة ، واستقرّت الفتوى بعده على خلافه . وثانيهما : مع تسليم الملازمة العاديّة بين اتّفاق الكلّ ورضا المعصوم عليه السّلام ، أنّ نقل السبب ليس كاشفا حقيقيّا ، إذ غايته حصول الظنّ به برضا المعصوم عليه السّلام بسبب الظنّ بصدق الناقل ، ولا دليل على اعتبار الأمر المنكشف بكاشف شأني ، وذلك لأنّ اعتبار خبر العدل إنّما هو بجعل الشارع ، وتنزيل المحتمل أو المظنون منزلة الواقع ، لأنّا إذا قلنا باعتبار مفهوم آية النبأ فمقتضاه عدم وجوب التبيّن عن خبر
هامش
( * ) كذا في الطبعة الحجريّة : ولعلّه تصحيف : المناط .
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 482 | الميرزا موسى التبريزي