تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
وليس شيء من ذلك من الأصول حتّى يتوهّم عدم الاكتفاء فيه بخبر الواحد - مع أنّ هذا الوهم فاسد من أصله ( 352 ) كما قرّر في محلّه - ولا من الأمور المتجدّدة
شرح
الجملة غير مجد في المقام . ورابعها : أنّ نقل الثقة فيما نحن فيه ليس إلّا كنقله للشهرة واتّفاق سائر أولي الآراء والمذاهب وذوي الفتوى أو جماعة منهم . وفيه : أنّ الإجماع في المقيس عليه غير معلوم ، ولذا ترى أنّ بناء العلماء في الكتب الفقهيّة على المراجعة إلى أقوال غيرهم في كتبهم بحسب الإمكان ، وعدم اكتفائهم بمجرّد نقل الغير ، ولذا ترى كثيرا تخطئة بعضهم بعضا في نسبة القول إلى أحد أو نقل الشهرة أو الاتّفاق . وربّما يتوقّف في صدق النسبة ، ومنه ما تقدّم من المصنّف رحمه اللّه عند نقل وجوه تقرير الأصل في العمل بالظنّ . فلو كان نقل الثقة معتبرا عندهم إجماعا في أمثال ذلك لاستراحوا عن أمثال ما ذكرنا إلى نقله . وخامسها : ما دلّ على اعتبار قول الثقة بقول مطلق . وفيه : أنّ المتقين من ملاحظة مجموع الأدلّة التي أقيمت على اعتباره هو اعتباره في نفس الأحكام الكلّية ، لأنّ أدلّة خبر الواحد كلّها مخدوشة ، والمتيقّن من ملاحظة مجموعها ما ذكرناه . وسادسها : دليل الحاجة إلى العمل بالظنّ فيما لا غنى عنه ، أعني : دليل الانسداد . وفيه : منع الحاجة في إثبات الأحكام الكلّية إلى العمل بالظنّ في موارد الاتّفاقات المنقولة التي لا يوجد فيها دليل سواها ، لعدم ثبوت التكليف فيها بحيث يلزم من العمل بالأصول فيها محذور ، بناء على ما هو التحقيق من انفتاح باب العلم شرعا في غيرها . 352 . لفساد مبناه ، لأنّ مبناه إمّا أصالة حرمة العمل بالظنّ ، أو استبعاد إثبات المسائل الاصوليّة التي هي مباني الفروع بمثل خبر الواحد . ويرد على الأوّل أنّ الخارج من الأصل ليس خصوص الفروع ، لعموم أخبار الآحاد كما سيأتي في محلّه لها وللأصول . وعلى الثاني أنّ مجرّد الاستبعاد غير مفيد .