تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
متعلّقه ( 358 ) وزمان نقله ( 359 ) ؛ لاختلاف الحكم ( 360 ) بذلك ، كما هو ظاهر . ويراعى أيضا وقوع دعوى الإجماع في مقام ذكر الأقوال أو الاحتجاج ؛ فإنّ بينهما تفاوتا ( 361 ) من بعض الجهات ، وربّما كان الأوّل الأولى بالاعتماد بناء على اعتبار السبب كما لا يخفى . وإذا وقع التباس فيما يقتضيه ويتناوله كلام الناقل بعد ملاحظة ما ذكر ، اخذ بما هو المتيقّن أو الظاهر . ثمّ ليلحظ مع ذلك ما يمكن معرفته من الأقوال على وجه العلم واليقين ؛ إذ لا وجه لاعتبار المظنون المنقول على سبيل الاجمال دون المعلوم على التفصيل ، مع أنّه لو كان المنقول معلوما لما اكتفي به في الاستكشاف عن ملاحظة سائر الأقوال التي لها دخل فيه ، فكيف إذا لم يكن كذلك ؟ ويلحظ أيضا سائر ما له تعلّق في الاستكشاف بحسب ما يعتمد عليه من تلك الأسباب - كما هو مقتضى الاجتهاد - سواء كان من الأمور المعلومة أو المظنونة ، ومن الأقوال المتقدّمة على النقل أو المتأخّرة أو المقارنة . وربّما يستغني المتتبّع بما ذكر عن الرجوع إلى كلام ناقل الإجماع ؛ لاستظهاره عدم مزيّة عليه في التّتبع والنظر ، وربّما كان الأمر بالعكس وأنّه إن تفرّد بشيء كان نادرا لا يعتدّ به . فعليه أن يستفرغ وسعه ويتبع نظره وتتّبعه ، سواء تأخّر عن الناقل أم عاصره ، وسواء أدّى فكره إلى الموافقة له أو المخالفة ، كما هو الشأن في معرفة سائر الأدلّة وغيرها ممّا تعلّق بالمسألة ، فليس الإجماع إلّا كأحدها . فالمقتضي للرجوع إلى النقل هو مظنّة وصول الناقل إلى ما لم يصل هو إليه من جهة السبب ، أو احتمال ذلك ، فيعتمد عليه في هذا خاصّة بحسب ما استظهر من
شرح
358 . مثل قولهم : أجمع أصحابنا أو علمائنا أو علماء الإسلام أو نحو ذلك . 359 . مثل نقله في أوائل اجتهاده وتتبّعه أو بعد كمال اطّلاعه على الأقوال والآراء . 360 . من حيث الدلالة على السبب والاستكشاف به عن رضا المعصوم عليه السّلام . 361 . قد تقدّم وجه التفاوت .
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 485 | الميرزا موسى التبريزي