تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
هذا مذهب فلان فالمسألة إجماعيّة . وإذا لوحظت القرائن الخارجيّة من جهة العبارة ( 348 ) والمسألة ( 349 ) والنّقلة ( 350 ) ، واختلف الحال في ذلك ، فيؤخذ بما هو المتيقّن أو الظاهر . وكيف كان : فحيث دلّ اللفظ ولو بمعونة القرائن على تحقّق الاتّفاق المعتبر كان معتبرا ، وإلّا فلا . الثانية : حجّية نقل السبب ( 351 ) المذكور وجواز التعويل عليه ؛ وذلك لأنّه ليس إلّا كنقل فتاوى العلماء وأقوالهم وعباراتهم الدالّة عليها لمقلّديهم وغيرهم ، ورواية ما عدا قول المعصوم ونحوه من سائر ما تضمّنه الأخبار - كالأسئلة التي تعرف منها « * » أجوبته ، والأقوال والأفعال التي يعرف منها تقريره - ونحوها ممّا تعلّق بها ، وما نقل عن سائر الرواة المذكورين في الأسانيد وغيرها ، وكنقل الشهرة واتّفاق سائر اولي الآراء والمذاهب وذوي الفتوى أو جماعة منهم ، وغير ذلك . وقد جرت طريقة السلف والخلف من جميع الفرق على قبول أخبار الآحاد في كلّ ذلك ممّا كان النقل فيه على وجه الإجمال أو التفصيل ، وما تعلّق بالشرعيّات أو غيرها ، حتّى أنّهم كثيرا ما ينقلون شيئا ممّا ذكر معتمدين على نقل غيرهم من دون تصريح بالنقل عنه والاستناد إليه ؛ لحصول الوثوق به وإن لم يصل إلى مرتبة العلم ، فيلزم قبول خبر الواحد فيما نحن فيه أيضا ؛ لاشتراك الجميع في كونها نقل قول غير معلوم من غير معصوم وحصول الوثوق بالناقل ، كما هو المفروض .
شرح
348 . من حيث الدلالة على اتّفاق الكلّ كما تقدّم . 349 . من حيث كونها من الفروع القديمة المعنونة في كلمات القدماء أو الفروع الجديدة . 350 . من حيث الكثرة والقلّة ، ومن حيث كون الناقل كثير التّتبع في الأقوال وعدمه . 351 . لا يذهب عليك أنّ هذه المقدّمة قد اشتملت على عدّة أدلّة على حجّية نقل السبب كلّها لا يخلو من نظر :
هامش
( * ) في بعض النسخ : بدل « منها » ، بها .