تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
أحدها : الحسّ ، كما إذا سمع الحكم ( 305 ) من الإمام عليه السّلام في جملة جماعة لا يعرف أعيانهم ، فيحصل له العلم بقول الإمام عليه السّلام . وهذا في غاية القلّة ، بل نعلم جزما أنّه لم يتّفق لأحد من هؤلاء الحاكين للإجماع كالشيخين والسيّدين وغيرهما ؛ ولذا صرّح الشيخ في العدّة - في مقام الردّ على السيّد حيث أنكر الإجماع من باب وجوب اللطف - : بأنّه لولا قاعدة اللطف لم يمكن التوصّل إلى معرفة موافقة الإمام للمجمعين . الثاني : قاعدة اللطف ، على ما ذكره الشيخ في العدّة 17 وحكي القول به عن غيره من المتقدّمين . ولا يخفى أنّ الاستناد إليه غير صحيح - على ما ذكر في محلّه 18 ( 306 ) - فإذا علم استناد الحاكي إليه فلا وجه للاعتماد على حكايته ( 307 ) ، والمفروض أنّ إجماعات الشيخ كلّها مستندة إلى هذه القاعدة ؛ لما عرفت من كلامه المتقدّم من العدّة ، وستعرف منها ومن غيرها من كتبه . فدعوى مشاركته للسيّد قدّس سرّه في استكشاف قول الإمام عليه السّلام من تتّبع أقوال الامّة واختصاصه بطريق آخر مبنيّ على
شرح
فيهم من باب التضمّن . 305 . أو وصلت إليه فتاوى جماعة ، أو ظفر بفتاواهم في الكتب مع عدم معرفته بأعيانهم ، مع علمه إجمالا بكون إحداها قول الإمام عليه السّلام . وإنّما اعتبر عدم معرفة كلّ واحد من المجمعين لأنّه مع المعرفة بأعيان بعضهم دون بعض فلا يعتدّ بأقوال المعروفين ، لعدم تأثيرها في معرفة قول الإمام عليه السّلام . فإذا اتّفق عشرة أحدهم الإمام عليه السّلام على قول ، فإن عرفوا جميعا فلا اعتداد بقول من عدا الإمام عليه السّلام ، وهذا ليس إجماعا . وإن كان أحدهم مجهول النسب دون الباقين فهو كالأوّل ، للعلم حينئذ بأنّ الإمام عليه السّلام هو مجهول النسب . وإن جهل اثنان فالإجماع يحصل بهما ، لأنّ العلم بقول الإمام عليه السّلام إنّما حصل باتّفاقهما ، فلا اعتداد بقول الباقين ، وهكذا . 306 . قد قرّرنا الكلام فيه في غاية المأمول بما لا مزيد عليه ، فليرجع هناك . 307 . لأنّ غاية المحكيّ أن يكون كالمحصّل ، فإذا لم يكن المحصّل حجّة عند المنقول إليه فكذلك المحكيّ . ولكنّك خبير بأنّه يمكن الفرق بدعوى حجّية المحكيّ دون المحصّل ، كما يظهر من صاحب الفصول ، قال في طيّ موهنات الإجماع المنقول :