تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
- في حكم ما إذا اختلفت الإماميّة ( 309 ) على قولين يكون أحد القولين قول الإمام عليه السّلام على وجه لا يعرف بنفسه ، والباقون كلّهم على خلافه - : إنّه متى اتّفق ذلك ، فإن كان على القول الذي انفرد به الإمام عليه السّلام دليل من كتاب أو سنّة مقطوع بها ، لم يجب عليه الظهور ولا الدلالة على ذلك ؛ لأنّ الموجود من الدليل كاف في إزاحة التكليف ( 310 ) ، ومتى لم يكن عليه دليل وجب عليه الظهور أو إظهار من يبيّن
شرح
وهو كالصريح في اختباره لطريقة السيّد . والعجب من عدم التفاته إليه مع نقله عبارته هناك . وإنّما قلنا كالصريح لاحتمال أن يكون هذا الكلام من الشيخ لأجل إلزام السيّد في دعواه عدم جواز العمل بأخبار الآحاد على طريقته لا أنّه مختار الشيخ ، كما أنّ ما يظهر من عباراته التي نقلها المصنّف رحمه اللّه هنا من أنّه لولا طريقة اللطف لا تمكن دعوى الإجماع ، يحتمل أن يريد به عدم الإمكان في الغالب لا دائما ، وإن كان كلّ منهما خلاف ظاهر العبارتين ، فيمكن الجمع بينهما بما ذكرناه من إرجاع أحدهما إلى الآخر . ويحتمل أن يكون ما ذكره في مبحث أخبار الآحاد عدولا عمّا اختاره في مبحث الإجماع ، إلّا أنّه يبعّده ما تقدّم من قوله : « على ما بيّنته في الإجماع » بل هذه العبارة تنافر قضيّة إلزام الخصم أيضا كما لا يخفى . وكيف كان ، فممّا ذكرناه قد ظهر وجه اختلافهم في فهم مذهب الشيخ في دعوى المشاركة كما يظهر من القوانين والضوابط والمناهج ، أو اختصاصه بطريقة اللطف كما ذكره المصنّف رحمه اللّه تبعا لصاحب الإشارات ، فلاحظ بعين الإنصاف ، وأعرض عن القيل والقال . 309 . ولو كان اختلافها بكون أحد القولين للإمام عليه السّلام والآخر لباقي الامّة ، لأنّ الإمام عليه السّلام من جملة الامّة ، وحينئذ يصدق اختلاف الامّة مع كون أحد القولين للإمام عليه السّلام . 310 . يعني : في إزالة العلّة والمانع عن التكليف لإتمام الحجّة حينئذ على العباد ، كما ورد في الدعاء : أزاح العلل في التكليف ، وسوّى التوفيق بين الضعيف والشريف .