تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
قاعدة « وجوب « * » اللطف » ، غير ثابتة وإن ادّعاها بعض 19 ( 308 ) ؛ فإنّه قدّس سرّه قال في العدّة
شرح
مع العلم باستناده إلى طريق فاسد ، وكذلك مع احتماله احتمالا يعتدّ به عند العقلاء . ولا سبيل لقاعدة الحمل على الصحّة « * * » إلى باب الرواية ، لاختصاصها بالموضوعات الخارجة المشتبهة كما لا يخفى . نعم ، لو ثبتت الملازمة غالبا بين اعتقاد شخص والواقع أمكن القول باعتبار خبره وإن علمنا بفساد طريق اعتقاده ، سواء أخبر عن اعتقاده أو عن الواقع ، بأن قال : اعتقادي كذا أو الأمر الفلاني كذا . ولعلّه سيأتي الكلام في توضيح ذلك إن شاء اللّه تعالى . 308 . قد أصرّ المصنّف رحمه اللّه هنا على انحصار طريقة الشيخ في مسألة الإجماع في قاعدة اللطف ، وعدم مشاركته للسيّد في طريقته والعبارات التي نقلها عن العدّة وغيرها ظاهرة فيما ادّعاه ، إلّا أنّ بعض عباراته الآخر أصرح منها في المشاركة مع السيّد في طريقته ، كالعبارة التي نقلها المصنّف رحمه اللّه عن العدّة في مسألة أخبار الآحاد ، فإنّه حيث ادّعى الإجماع على العمل بأخبار الآحاد أورد على نفسه بقوله : « أليس شيوخكم لا يزالون يناظرون خصومهم في أنّ خبر الواحد لا يعمل به ؟ » إلى أن قال في الجواب عنه : « على أنّ الذين أشير إليهم في السؤال أقوالهم متميّزة بين أقوال الطائفة المحقّة ، وقد علمنا أنّهم لم يكونوا أئمّة معصومين ، وكلّ قول علم قائله وعرف نسبه وتميّز عن أقاويل سائر الفرقة المحقّة لم يعتدّ بذلك القول ، لأنّ قول الطائفة إنّما يكون حجّة من حيث كان فيهم معصوم ، فإذا كان القول من غير المعصوم علم أنّ قول المعصوم داخل في باقي الأقوال ، ووجب المصير إليه على ما بيّنته في الإجماع » انتهى .
هامش
( * ) في بعض النسخ : بدل « وجوب اللطف » ، وجوب قاعدة اللطف . ( * * ) كذا في الطبعة الحجريّة . والعبارة مشوّشة جدّا ، ولعلّ « إلى » تصحيف : من ، أي : قاعدة الحمل على الصحّة المأخوذة من الروايات .
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 452 | الميرزا موسى التبريزي