شرح
وأمّا الخامس فلا دلالة فيه أيضا ، لعدم إطلاق الإمامي على نفس الإمام عليه السّلام ، مضافا إلى ظهوره في نفي قول بهذا الحكم من العامّة ، فلا يشمل جميع الإماميّة فضلا عن الإمام عليه السّلام ، وإلى احتمال إرادة أنّ هذا على طريقة الإماميّة من العمل بالأخبار دون القياس في مقابل العامّة .
وأمّا السادس فلا دلالة فيه أيضا ، وإن كان ربّما يتوّهم كون ذلك فوق مرتبة دعوى الإجماع ، لقوّة احتمال إرادة المدّعي اعتقاد نفسه أو اعتقاد من عدا الإمام عليه السّلام .
وأمّا السابع فلا دلالة فيه أيضا ، لظهوره في نفي قول به من العامّة ، فلا يشمل جميع الإماميّة فضلا عن الإمام عليه السّلام .
وأمّا الثامن فلا دلالة فيه أيضا ، لظهوره فيمن عدا الإمام عليه السّلام من المحصّلين والعالمين بالأحكام على طريق التعلّم والتحصيل .
وأمّا التاسع فأوضح من الجميع ، لظهوره في مجرّد دعوى الاتّفاق من العلماء ، أو عدم ظهور الخلاف منهم . أمّا العاشر فهو أيضا ظاهر ممّا تقدّم .
نعم ، هذه الأصناف مختلفة المراتب من حيث احتمال إرادة المعنى المصطلح عليه للإجماع منها ، ففي بعضها قريب مثل : إجماع المسلمين أو أهل العلم أو نحو ذلك ، وفي بعضها بعيد مثل : إجماع أصحابنا أو علمائنا ، وهكذا ، وفي بعض آخر أبعد مثل : هذا ممّا انفرد به الإماميّة أو لا خلاف فيه ، أو نحو ذلك .
نعم ، قد يدّعى ظهور كثير منها في دعوى الإجماع بالمعنى المصطلح عليه ، نظرا إلى طريقة الفقهاء ، لأنّهم في مقام دعوى الإجماع لا يفرّقون بين كثير من الألفاظ المذكورة ، فإذا ادّعوا إجماع الامّة قالوا : يدلّ عليه إجماع المسلمين أو أهل الحقّ أو أهل العلم أو المحصّلين . وإذا ادّعوا الإجماع المعتبر بين الإماميّة قالوا : يدلّ عليه إجماع أصحابنا أو الإماميّة أو نحو ذلك . ويؤيّده ما حكي عن الشيخ من تعليل إجماع المسلمين بعدم الخلاف بينهم ، كما في محكيّ الإشارات ، مع ما عرفت