تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
شرح
محمولة على نفس الموضوعات الواقعيّة دون المعلومة ، مثل قوله عليه السّلام : « الكلب نجس » وقوله تعالى :إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌوهكذا ، فلو كانت النجاسة الواقعيّة مأخوذا في موضوعها العلم فلا بدّ من حمل النجاسة في هذه الأدلّة الخاصّة أيضا على الموضوعات المعلومة دون الواقعيّة . ويمكن كشف الالتباس عن اليقين المعتبر في باب الاستصحاب بملاحظة رواية زرارة التي استدلّوا بها على اعتباره ، وهي ما رواه عن الباقر عليه السّلام قال : « قلت : الرجل ينام - إلى أن قال - قلت : فإن حرّك إلى جنبه شيء وهو لا يعلم به ؟ قال : لا حتّى يستيقن أنّه قد نام ، حتّى يجيء من ذلك أمر بيّن ، وإلّا فهو على يقين من وضوئه ، ولا ينقض اليقين بالشكّ ، ولكنّه ينقضه بيقين آخر » فإنّ قوله « فإن حرّك . . . » ظاهر في السؤال من ناقض نفس الوضوء المتيقّن سابقا لا بوصف كونه متيقّنا ، فإنّه سؤال عن صورة الشكّ في عروض الناقض اليقيني لنفس الوضوء الواقعي . وظاهر الجواب أيضا هو الحكم ببقاء نفس الوضوء ما لم يحصل اليقين بوجود الناقض . فهذا قرينة على كون المراد من اليقين في قوله عليه السّلام « فهو على يقين من وضوئه ، ولا ينقض اليقين بالشكّ » هو اليقين الذي يكون طريقا محضا ، لا ما يعمّه وما كان جزءا من الموضوع مع أنّ اشتراطهم بقاء الموضوع في جريان الاستصحاب كاف في عدم شمول اليقين السابق لما كان جزءا من الموضوع ، لارتفاع الموضوع حينئذ يقينا بالشكّ . وبالجملة ، لا بدّ في إزالة الشبهة من ملاحظة الأدلّة ، فربّما تنكشف الحال ويتبيّن كون محلّ الشبهة من خصوص أحد الأقسام ، وربّما يتميّز عن بعض الأقسام وتبقى الشبهة في بعض ، فلا بدّ من التأمّل التامّ وعدم الذهول عن نكات الكلام ، فإنّ المقام من مزالّ الأقدام ، واللّه الهادي إلى نهاية المرام . وإلى هذا الوجه أشار المصنّف بقوله : « فإن ظهر منه أو من الخارج اعتباره
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 41 | الميرزا موسى التبريزي