تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
شرح
موضوعه وعدم تخصيصه بجهة دون أخرى هو الحكم بعمومه كما لا يخفى . الثالث : إنّك حيث قد عرفت الأقسام الأربعة للعلم ، فاعلم أنّه قد تتبيّن الحال في هذه الأقسام ، وقد تشتبه فيدور الأمر بين الجميع أو جملة منها . وذلك مثل ما تقدّم من دوران الأمر في اعتبار الحفظ في ركعات الثنائيّة والثلاثيّة والأوليين من الرباعيّة بين كونه من باب الصفة الخاصّة ، وكونه من قبيل الجزء للموضوع من باب الكشف بحيث يكون للواقع أيضا مدخل في ثبوت الحكم . وكذلك اعتبار العلم في باب الشهادة ، فإنّ قوله صلّى اللّه عليه وآله في النبويّ حيث سئل عن الشهادة : « هل ترى الشمس ؟ فقال : نعم . فقال : على مثلها فاشهد أو دع » . وقول أبي عبد اللّه عليه السّلام : « لا تشهد بشهادة حتّى تعرفها كما تعرف كفّك » يحتمل كون التشبيه فيهما من حيث اعتبار المحسوسيّة في المشهود به كما فهمه جماعة ، حيث اعتبروا الحسّ في الشهادة . ويحتمل التشبيه في مجرّد اعتبار حصول العلم بالمشهود به ، سواء كان من المعقولات أو المحسوسات . فعلى الأوّل يتعيّن كون اعتبار العلم في الشهادة من باب الجزء من الموضوع ، لما تقدّم من عدم معقوليّة تخصيص العلم على الطريقيّة المحضة بجهة من جهاته ، فيدور الأمر حينئذ بين أقسام اعتبار العلم من باب الجزء من الموضوع . وعلى الثاني يدور الأمر بين الأقسام الأربعة . وكذلك الأمر في باب النجاسات ، فيحتمل كون اعتبار العلم فيها من باب الجزء من الموضوع ، كما تقدّم عن صاحب الحدائق ، فيدور الأمر حينئذ بين أقسامه . ويحتمل كونه من باب الطريقيّة المحضة كما هو مذهب الآخرين . وكذلك اليقين المعتبر في باب الاستصحاب ، لاحتمال اعتباره من باب الطريقيّة المحضة ، واعتباره أعمّ منه ومن باب الجزء من الموضوع ، كما تقدّم احتماله في أخبار الاستصحاب ، بل استظهره منها بعض من لقيناه . إلى غير ذلك من الموارد المشتبهة .
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 39 | الميرزا موسى التبريزي