تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
وإن ظهر من دليل الحكم اعتبار القطع « * » في الموضوع من حيث كونها صفة خاصة قائمة بالشخص لم يقم مقامه غيره ، كما إذا فرضنا أنّ الشارع اعتبر صفة القطع على هذا الوجه في حفظ عدد الركعات الثنائيّة والثلاثيّة والأوليين من الرباعيّة ؛ فإنّ غيره - كالظنّ بأحد الطرفين أو أصالة عدم الزائد - لا يقوم مقامه إلّا بدليل خاصّ خارجي غير أدلّة حجّية مطلق الظنّ في الصلاة وأصالة عدم الأكثر . ومن هذا الباب عدم جواز أداء الشهادة استنادا إلى البيّنة أو اليد - على قول - وإن جاز تعويل الشاهد في عمل نفسه بهما إجماعا ؛ لأنّ العلم بالمشهود به مأخوذ في مقام العمل على وجه الطريقيّة بخلاف مقام أداء الشهادة ، إلّا أن يثبت من الخارج أنّ كلّ ما يجوز العمل به من الطرق الشرعيّة يجوز الاستناد إليه في الشهادة ؛ كما يظهر من رواية حفص الواردة في جواز الاستناد إلى اليد 4 . وممّا ذكرنا يظهر أنّه لو نذر أحد أن يتصدّق كلّ يوم بدرهم ما دام متيقّنا بحياة ولده ، فأنّه لا يجب التصدّق عند الشكّ في الحياة لأجل استصحاب الحياة ، بخلاف ما لو علّق النذر بنفس الحياة ، فإنّه يكفي في الوجوب الاستصحاب . ثمّ إنّ هذا الذي ذكرنا ( 14 )
شرح
إلى كون العلم شرطا خارجا عنه ، ووصف المجموع منه ومن العلم بكونه موضوعا نظرا إلى أنّ الشرط وإن كان خارجا إلّا أن تقيّده داخل . وكيف كان ، فلا منافاة بين وصف متعلّق العلم هنا بكونه موضوعا ، وبين جعل المقسم هو العلم المأخوذ في الحكم على وجه الموضوعيّة ، فلا تغفل . 14 . مجمل الكلام في ذلك أنّه لا إشكال في كون الظنّ جزءا من موضوع الحكم الظاهري ، فيصحّ وقوعه وسطا لإثبات الأحكام الظاهريّة ، كما أشار إليه المصنّف رحمه اللّه في أوّل المقصد . وأمّا بالنسبة إلى الأحكام الواقعيّة فهل هو طريق منجعل بحكم العقل كالقطع حيث كان معتبرا من باب الطريقيّة المحضة ، أو طريق
هامش
( * ) في بعض النسخ : صفة القطع .