تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
شرح
الكشف . وعلى الثاني ؛ إمّا أن يكون المعتبر هو الكشف المطلق طابق الواقع أم لا ، أو الكشف الخاصّ ، وهو المطابق له . والمثال للأوّل جميع الأحكام الواقعيّة المرتّبة على الموضوعات الواقعيّة . وللثاني وجوب الاعتقاد في أصول الدين ، فإنّ نفس الاعتقاد المطابق فيها بنفسه حسنة . وكذا حفظ ركعات الثنائيّة والثلاثيّة والأوليين من الرباعيّة ، على احتمال تقدّمت إليه الإشارة . وهذا القسم في الشرعيّات قليل جدّا لم أظفر بغير ما ذكرناه . وللثالث مانعيّة العلم بالغصبيّة عن صحّة الصلاة كما تقدّم . وللرابع حفظ الركعات في وجه قويّ كما تقدّم . وتظهر الثمرة بين الأوّل والثاني في وجوه . أحدها : عدم معقوليّة اختصاص العلم بجهة دون أخرى على الأوّل دون الثاني . وثانيها : قيام الأمارات وبعض الأصول مقام العلم على الأوّل دون الثاني . وثالثها : عدم حصول الإجزاء مع ظهور الخلاف على الأوّل بخلاف الثاني . وبين الأوّل والثالث في الوجه الأوّل والثالث ، بل وكذلك الثاني في الجملة ، فإنّ الأمارات وإن صحّ قيامها مقام العلم على القسمين ، إلّا أنّ بعض الأصول لا يصحّ قيامه مقامه على القسم الثالث في وجه . وبين الأوّل والرابع في الوجه الأوّل ، وكذا الثاني والثالث في الجملة . وبين الثاني والثالث في قيام الأمارات وكذا بعض الأصول في وجه على القسم الثالث دون الثاني . وبين الثاني والرابع فيما ذكر . وبين الثالث والرابع في حصول الإجزاء مع ظهور الخلاف على الثالث دون الرابع في الجملة . وتفصيل الكلام في جميع ذلك يظهر بالتأمّل فيما أسلفناه ، فعليك بالمراجعة والتأمّل . وينبغي التنبيه على أمور : الأوّل : إن حكمنا بقيام الاستصحاب مقام العلم على القسم الأوّل والثالث والرابع - مع قطع النظر عن الإشكال المتقدّم - إنّما هو تبعا للمصنّف هنا ، وإلّا فهو لا يخلو من إشكال . أمّا على القسم الأوّل فلأنّه إذا قطع بحرمة فعل مثلا ، والفرض أنّ وجوب متابعة هذا القطع المعتبر من باب الطريقيّة المحضة عقلي وليس