تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
شرح
العشر أو أزيد « * » إلى عدم جواز القراءة بغيرها لأنّ القرآن ما ثبت بالتواتر ، وما ليس بمتواتر ليس بقرآن ، فلا تجوز القراءة بغيرها . ولذا ذهب العلّامة إلى عدم جواز القراءة بقراءة ابن مسعود ، لعدم ثبوت تواترها ، حتّى إنّه قد صرّح بعضهم بعدم جواز الخروج من القراءات السبع وإن كان بعضها مخالفا للقواعد العربيّة . وأمّا القائل بكون المتواتر في السبع لا أنّ السبع متواترة كما تقدّم ، فإن تعيّن ذلك ، بأن علم كون المتواتر هو الجوهري من القراءات السبع كما احتملناه في كلام الشهيد الثاني ، اختصّ ذلك بالحكم ، وإن لم يتعيّن ذلك ، بأن علم إجمالا وجود قراءة شاذّة في جملة السبع ولم تتميّز عن المتواترة يجري فيه ما ستعرفه من الرجوع إلى مقتضى الأصول من البراءة والاشتغال . وقد ذهب جماعة من المنكرين لتواتر السبع - كالبهائي والمحدث البحراني - إلى وجوب القراءة بها ، وعدم جواز الخروج منها . واحتجّوا لذلك بوجوه : أحدها : إجماع أصحابنا قولا وعملا . ولذا يحكمون ببطلان صلاة من قرأ الفاتحة بما خرج من السبع أو العشر ، وبعدم الخروج من العهدة بغيرها إذا استؤجر لقراءة القرآن . وثانيها : الأخبار الدالة على ذلك . قال المحدّث البحراني في حدائقه : ثمّ إنّ الذي يظهر من الأخبار أيضا هو وجوب قراءة القرآن بهذه القراءات المشهورة ، لا من حيث ما ذكروه من ثبوتها وتواترها عنه صلّى اللّه عليه وآله ، بل من حيث الاستصلاح والتقيّة . فروى في الكافي بسنده إلى بعض الأصحاب عن أبي الحسن عليه السّلام قال : « قلت له : جعلت فداك إنّا نسمع الآيات ليست هي عندنا كما نسمعها ، ولا نحسن أن نقرأها كما بلغنا عنكم ، فهل نأثم ؟ فقال : لا اقرءوا كما علّمتم ، فسيجيء من يعلّمكم » . وروى فيه عن أبي سالم بن سلمة قال : « قرأ رجل على أبي عبد اللّه عليه السّلام
هامش
( * ) في هامش الطبعة الحجريّة : « قال المحقّق القمّي رحمه اللّه بعد ذكر السبع والعشر : وزاد بعضهم على ذلك ، وهو مهجور . منه » .