في الكتاب على وجهين مختلفين ( 238 )
شرح
طريقة أهل اللسان في ذلك . واللّه أعلم .
الثالثة : قال السيّد الجزائري في كشف الأسرار : « وقد ظهر في قريب من هذه الأعصار السجاوندي الذي يكتب ويرسم على الآيات من علامات الوقف المطلق واللازم ونحو ذلك ، وقد وضعه رجل اسمه سجاوند ، وبعد ملاحظة تفاسير الخاصّة وأحاديث أهل البيت عليهم السّلام لم يبق شكّ ولا ريب في عدم اعتباره ، وقد شاع وذاع كتابة رسومه في المصاحف . والظاهر أنّه إن مضى زمان يدّعى تواتره ووجوب القراءة به وإبطال صلاة من قرأ بغيره ، ولا نقول كما قيل : العلم نقطة كثّره الجاهلون ، بل نقول : العلم بسيط وقد ركّبه العالمون » انتهى . وببالي أنّه قد ذكر في كتاب الأنوار : أنّ رسوم خطّ القرآن التي قد تداولت كتابة خطّ القرآن بها في المصاحف - وهي خارجة من قواعد الخطّ - إنّما نشأت من جهل عثمان بن عفّان بقواعده .
وقال في كشف الأسرار أيضا في وصف القرآن الذي كتبه عثمان : ألا ترى إلى رسم قواعد خطّه كيف خالفت علم العربيّة ؟ مثل كتابة الألف بعد واو المفرد ، وحذفها بعد واو الجمع ونحو ذلك ، حتّى صار اسمه رسم القرآن ، وذلك لجهل عثمان بقواعد الخطّ وقواعد علم العربيّة .
238 . توضيح المقام وتتميم هذا المرام : أنّه إذا اتّفقت القراءات أو اختلفت لكن لا بحيث يؤدّي إلى اختلاف الحكم المستفاد منها تجوز القراءة بكلّ منها عند مدّعي تواترها ، وكذا عند منكره - كما هو المختار - ما لم تخالف القواعد العربيّة كما تقدّم في الحاشية السابقة . وأمّا إذا اختلفت بحيث يؤدّي إلى اختلاف الحكم المستفاد منها ، مثل قراءة « يطّهّرن » بالتشديد الظاهر في الاغتسال ، والتخفيف الظاهر في انقطاع الدّم . فعلى القول بتواترها فاللازم عليه من حيث القراءة بها جواز القراءة بكلّ منها ، وعدم جواز الإخلال بكلّ منها .