شرح
والتفخيم والترقيق والإدغام والروم ونحوها . وهذا هو الذي يمكن لمنكري التواتر إنكاره فيه . وحيث قد عرفت أنّ الأقوى عدم ثبوت التواتر نقول بجواز القراءة في هذا القسم بمقتضى القواعد العربيّة وإن لم ينطبق على شيء من القراءات السبع ، ولا يحكم ببطلان الصلاة لو أخلّ فيها بشيء من ذلك - وإن قرأ به السبعة - إذا وافق القواعد العربيّة . نعم ، يجب في المدّ مدّ الصوت بمقدار زمان امتداد التكلّم بألف ، لا ما هو الدائر على ألسنة المتحلّين بهذا العلم من مدّ الصوت بمقدار زمان المتكلم بأربعة ألفات ، لأنّ ما ذكرناه هو المتعارف عند المتكلّمين بهذه اللغة . وربّما يقال بأنّ أصل المدّ واللين ونحوهما متواتر ، والمنفي مقادير المدّ وكيفيّة الإمالة .
قال بعض الشافعيّة في مقام تفسير مراد الحاجبي فيما تقدّم من كلامه : « ومراده بالتمثيل بالمدّ والإمالة ، مقادير المدّ وكيفيّة الإمالة لا أصل المدّ والإمالة ، فإنّه متواتر قطعا . فالمقادير كمدّ حمزة ودرش بقدر ستّ ألفات ، وقيل : خمس ، وقيل :
أربع ورجّحوه ، وعاصم بقدر ثلاث ، والكسائي بقدر ألفين ونصف ، وقالون بقدر ألفين ، والسوسي بقدر ألف ونصف ، ونحو ذلك . وكذلك الإمالة تنقسم إلى محضة ، وهي أن ينحّي بالألف إلى الياء ، وبالفتحة إلى الكسرة ، وبين بين ، وهي كذلك إلّا أنّها تكون إلى الألف أو الفتحة أقرب ، وهي المختار عند الأئمّة ، أمّا أصل الإمالة فمتواترة قطعا . وكذلك التخفيف في الهمزة والتشديد فيه ، منهم من يسهّل ، ومنهم من يبدّله ، ونحو ذلك . فهذه الكيفيّة هي التي ليست متواترة ، ولهذا كره أحمد قراءة حمزة ، لما فيها من طول المدّ والكسر والإدغام ونحو ذلك ، وكذا قراءة الكسائي ، لأنّها كقراءة حمزة في الإمالة والإدغام ، كما نقل ذلك السرخسي في الغاية ، فلو كان ذلك متواترا لما كرهه أحمد ، لأنّ الامّة إذا كانت مجمعة على شيء فكيف يكره ؟ » انتهى . والحقّ ما عرفت .
الثانية : أنّه قد صرّح غير واحد من العلماء بذهاب القائلين بتواتر السبع أو