تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
شرح
شرح العبارة : « القراءات السبع قسمان : منها ما هي جوهريّة ، أي : من قبيل جوهر اللفظ ، كملك ومالك ، والمراد بها ما تختلف خطوط المصحف به والمعنى باختلافه . ومنها ما هي أدائيّة ، أي : من قبيل الهيئة كالمدّ واللّين ، والمراد بها خلاف ذلك . والثاني لا يجب تواتره ، فيجوز كونه آحاديّا مع تواتر اللفظة التي تتّصف به ، لأنّ القرآن هو الكلام ، وصفات الألفاظ ليست كلاما . والأوّل يجب تواتره ، لأنّه قرآن ، وقد ثبت اشتراط التواتر فيه ، فلو كان غير متواتر لكان بعض القرآن غير متواتر ، وقد بطل » انتهى . وهذه الكلمات كما ترى مفصّلة بين الجوهريّة والأدائيّة المفسّرة بالهيئة في كلام الفاضل الجواد . ولعلّ المراد بها ما يشمل المدّ واللين والحركات الإعرابيّة والبنائيّة ونحوها . هذا مع عدم بيان المراد بالجوهريّة سوى ما عرفته من الفاضل الجواد تبعا لجماعة ، وهو ما تختلف خطوط المصحف ومعناه باختلافه . ويلزمه أن لا يكون ما اختلف خطّه دون معناه أو بالعكس باختلافه متواترا ، وما ليس بتواتر ليس بقرآن اتّفاقا ، وإثبات عدم كون أمثال ذلك من القرآن دونه خرط القتاد ، لما يلزم عليه من كون بعض القرآن متواترا دون بعض . وأورد الفاضل الجواد سؤالا على نفسه في دعوى عدم تواتر الهيئة بقوله : لا يقال : الهيئة جزء صوري للفظ كما أنّ الجوهر جزء مادّي للهيئة فإذا اشترط في القرآن التواتر وجب تواتره بكلا الجزءين ، فيجب تواتر الهيئة أيضا . وأجاب عنه - بعد تسليم كون الهيئة جزءا - صوريّا - بانعقاد الإجماع على عدم وجوب تواتر القرآن بتلك الهيئة . وهو كما ترى صريح في انعقاد الإجماع على عدم وجوب تواتر الهيئة ، وقد عرفت أنّ ظاهر الأكثر خلافه . وبالجملة إنّ كلماتهم في المقام غير محرّرة . وكيف كان ، فحجّة من ادّعى تواتر الجميع من الجوهر والمادّة والهيئة أنّ القرآن من قبيل اللفظ ، فكما أنّ الجوهر جزء مادّي له ، كذلك الأداء والهيئة جزء
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 353 | الميرزا موسى التبريزي