تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
بالفحص ، ولا يمكن نفيه بالأصل لأجل العلم الإجمالي ، وأمّا بعد الفحص فاحتمال وجود المخصّص في الواقع ينفى بالأصل السالم عن العلم الإجمالي . والحاصل : أنّ المنصف لا يجد فرقا بين ظواهر الكتاب والسنّة ، لا « * » قبل الفحص ولا بعده . ثمّ إنّك قد عرفت : أنّ العمدة في منع الأخباريّين من العمل بظواهر الكتاب هي الأخبار المانعة عن تفسير القرآن ، إلّا أنّه يظهر من كلام السيّد الصدر - شارح الوافية - في آخر كلامه : أنّ المنع عن العمل بظواهر الكتاب هو مقتضى الأصل ، والعمل بظواهر الأخبار خرج بالدليل ؛ حيث قال - بعد إثبات ( 226 ) أنّ في القرآن محكمات وظواهر ، وأنّه ممّا لا يصحّ إنكاره ، وينبغي النزاع في جواز العمل بالظواهر ،
شرح
226 . كلامه هذا صريح في التفصيل بين محكمات الكتاب وظواهره ، بل قد ادّعى الإجماع في بعض كلماته الآتية على جواز العمل بالمحكمات ، وسيظهر ضعفه ممّا أورده المصنّف رحمه اللّه عليه . وهنا تفصيل آخر للمحدّث البحراني بتجويز العمل بالآيات الواردة في غير الأحكام والشرائع ، ومنعه فيما ورد فيها ، حيث ذكر ما ملخّصه أنّه لا خلاف بين أصحابنا الاصوليّين في العمل بالكتاب في الأحكام الشرعيّة والاعتماد عليه ، حتّى إنّه صنّف جملة منهم كتبا في الآيات المتعلّقة بالأحكام الفقهيّة ، وهي خمسمائة آية . وأمّا الأخباريّون فالذي وقفنا عليه من كلام متأخّريهم ما بين إفراط وتفريط ، فمنهم من منع فهم شيء منه مطلقا حتّى قوله تعالى :قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌإلّا بتفسير من أهل العصمة عليهم السّلام . ومنهم من جوّز ذلك حتّى كاد يدّعي المشاركة لأهل العصمة في تأويل مشكلاته وحلّ مبهماته . والتحقيق في المقام أنّ الأخبار متعارضة من الجانبين متصادمة من الطرفين ، إلّا أنّ أخبار المنع أكثر عددا وأصرح دلالة .
هامش
( * ) لم ترد « لا » في بعض النسخ .
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 331 | الميرزا موسى التبريزي