[ الوجه الثاني أنا نعلم بطروّ التقييد والتخصيص والتجوّز في أكثر ظواهر الكتاب ، وذلك ممّا يسقطها عن الظهور ]
الثاني من وجهي ( 221 ) المنع : أنّا نعلم بطروّ التقييد والتخصيص والتجوّز في أكثر ظواهر الكتاب ، وذلك ممّا يسقطها عن الظهور . وفيه : أوّلا : النقض بظواهر السنّة ؛ فإنّا نقطع بطروّ مخالفة الظاهر في أكثرها . وثانيا : أنّ هذا لا يوجب السقوط ، وإنّما يوجب الفحص عمّا يوجب مخالفة الظاهر . فإن قلت ( 222 ) :
شرح
جرى عليه الديدن في سائر الأمم السالفة من استفادة المطالب من الكتب المنزلة ، ولذا كان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله والأئمّة عليهم السّلام يحتجّون على الكفّار بما في كتبهم ، وكثيرا ما كانوا يعترفون بوجود ما يخبرون عليهم السّلام عنه فيها ، وأضف إلى ذلك أنّ الكتاب من أهمّ ما أقيم به الدين ، والباقي من معجزات سيّد المرسلين ، وأنّ عمدة إعجازه باعتبار فصاحته وبلاغته لا بمجرّد إعجاب أسلوبه ، وكذا ما تقدّم في بعض الحواشي السابقة من المؤيّدات ، بل الدلائل الواضحة المنار ، قطع بحجّية ظواهر الكتاب ، وأنّها قاطعة للعذر عند الحساب ، وأرى زيادة إطناب الكلام في ذلك تضييعا للقرطاس والمداد .
221 . ربّما يظهر هذا الوجه من بعض كلمات السيّد الصدر ، كما ستقف عليه فيما نقله عنه المصنّف رحمه اللّه .
222 . حاصل السؤال : هو عدم ارتفاع أثر العلم الإجمالي - وهو وجوب الفحص - بالفحص عن الأخبار التي يمكن الفحص عنها ، لعدم ارتفاع العلم الإجمالي بذلك ، لأنّ أطراف الشبهة أوسع من ذلك ، لاندراس كثير من الأخبار ، ولعلّها أكثر ممّا بقي بأيدينا . ومجرّد الفحص عمّا يمكن الفحص عنها ، ووجدان مخصّصات ومقيّدات عديدة ، لا يجدي في ارتفاع العلم الإجمالي المذكور ، كما أنّه لو تردّد لفظ بين معنيين أو علم إجمالا بمخالفة أحد ظاهرين للظاهر الآخر كالعامّين من وجه ، فمجرّد الفحص من دون وجدان قرينة معيّنة لأحد المعنيين ، أو لاندراج مادّة الاجتماع تحت أحد العامّين بالخصوص ، لا يجدي في جواز العمل بالدليل .
وحاصل الجواب : منع أوسعيّة دائرة العلم الإجمالي من الأخبار الموجودة في