شرح
برحمته بشيرا ، فالقرآن آمر وزاجر ، وصامت وناطق ، حجّة اللّه على خلقه ، أخذ عليهم ميثاقه » إلى آخر ما ذكره من هذا النمط .
ومنها ما عن المقدّمة الرابعة من الصافي من رواية عبد اللّه بن سنان قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن القرآن والفرقان . قال : القرآن جملة الكتاب وأخبار ما يكون ، والفرقان المحكم الذي يعمل به ، وكلّ محكم فهو فرقان » . ورواية أبي بصير : « أنّ القرآن محكم ومتشابه ، فأمّا المحكم فنؤمن به ، ونعمل به وندين به ، وأمّا المتشابه فنؤمن به ولا نعمل به » .
ومنها ما في المقدّمة الأولى منه في حديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « فإذا التبس عليكم الفتن كقطع الليل المظلم فعليكم بالقرآن ، فإنّه شافع مشفّع وماحل مصدّق ، ومن جعله أمامه قاده إلى الجنّة ، ومن جعله خلفه ساقه إلى النار ، وهو الدليل يدلّ على خير سبيل ، وهو كتاب فيه تفصيل وبيان وتحصيل ، وهو الفصل وليس بالهزل ، وله ظهر وبطن ، فظاهره حكم ، وباطنه علم الحديث » .
ومنها ما ورد في الصحيح عن الصادق عليه السّلام لو أنّ رجلا دخل في الإسلام فأقرّ به ، ثمّ شرب الخمر وزنى وأكل الربا ، ولم يتبيّن له شيء من الحلال والحرام ، لم أقم عليه الحدّ إذا كان جاهلا ، إلّا أن تقوم عليه البيّنة أنّه قرأ السورة التي فيها الزنا والخمر وأكل الربا » . ويقرب منه ما عن عليّ عليه السّلام فيمن شرب الخمر وادّعى جهله بتحريمها : « ابعثوا معه من يدور به على مجالس المهاجرين والأنصار من كان تلا عليه آية التحريم فليشهد » . ومنها ما عن الصادق عليه السّلام في ذبائح أهل الكتاب ، قال عليه السّلام « قد سمعتم ما قال اللّه تعالى في كتابه ، قالوا : نحبّ أن تخبرنا .
فقال : لا تأكلوها » . ومنها ما ورد في قوله سبحانه :إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَمن قضيّة ابن زبعرى ، وغير ذلك ممّا يقف عليه المتتبّع .
ومن نظر في هذه الأخبار بعين الإنصاف وجانب الاعتساف ، سيّما إذا لاحظ طريقة الأئمّة عليهم السّلام وأصحابهم في التمسّك بظواهر الآيات ، ولا سيّما ما