تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
شرح
سبب حلّ الوطي في الصورة الأولى بالنسبة إلى المرأة الخاصّة التي ظنّها أجنبيّة ، واستصحاب عدم تملّكه المال الذي بيد الغير - مضافا إلى قاعدة كون اليد أمارة الملك شرعا لذيها - في الثالثة ، واستصحاب عدم ملكه للشاة التي ظنّها لغيره - لعدم جواز التصرف في الأموال إلّا بعد العلم بتملّكه لها أو بجواز التصرّف فيها - في الرابعة ، واستصحاب عصمة النفس إلى أن يعلم خلافها في الخامسة . وأمّا الصورة الثانية فحيث لا دليل على اعتبار الظنّ بالحيض شرعا ، فاستصحاب بقاء الطهر المثبت لجواز الوطي جار ما لم يعلم الخلاف . ولكنّها ليست من موارد التجرّي ، لفرض مطابقة العمل بالأصل . نعم ، لو حصل الظنّ بقولها جرى هنا أيضا ما ذكرناه في غيرها . هذا كلّه بناء على كون مخالفة الطرق الظاهريّة معصية محضة كما هو ظاهر المشهور . وأمّا بناء على جريان التجرّي بالنسبة إليها أيضا - كما اختاره صاحب الفصول على ما نقله المصنّف رحمه اللّه عنه - فمع عدم جريانه بالنسبة إلى الصورة الثانية - بناء على ما قدّمناه - قد تقدّم ثمّة ما فيه . هذا إن أراد من الظنّ الاعتقاد الراجح المحتمل للخلاف . وإن أراد منه الاعتقاد الجزمي - كما ربّما يدّعى استعماله فيه - ففي جريان التجرّي فيما عدا الصورة الثانية نظر ، من أنّ الظنّ في مورد الأمارة إذا كان حجّة فالقطع أولى بالحجّية ، فإذا اعتبرت البيّنة مع إفادتها الظنّ فمع إفادتها القطع أولى بالاعتبار ، مع أنّ مخالفة القطع في مورد الأمارة مستلزمة لمخالفة الأمارة أيضا ، فتكون صورة القطع كصورة الظنّ في عدم جريان التجرّي فيها . ومن أنّه مع القطع يلغى اعتبار الأمارة ، ويكون مدار الموافقة والمخالفة عليه ، سيّما مع ارتفاع موضوع الأصول العمليّة في صورة القطع ، فمخالفة القطع حينئذ يجري عليها حكم التجرّي . تنبيه : اعلم أنّه قد ظهر ممّا قدّمناه في تضاعيف الحواشي السابقة ابتناء عدم حرمة التجرّي على عدم استحقاق المتجرّي للعقاب من جهته ولا من جهة الفعل المتجرّى به ، وإن استحقّ الذمّ من حيث كشف الفعل المتجرّى به عن خبث