تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
شرعيّا كما في الشبهة المحصورة الوجوبيّة أو التحريميّة ؛ وإلّا لم يتحقّق ( 51 ) احتمال المعصية وإن تحقّق احتمال المخالفة للحكم الواقعي كما في موارد أصالة البراءة واستصحابها . ثمّ إنّ الأقسام الستّة كلّها مشتركة في استحقاق الفاعل للمذمّة من حيث خبث ذاته وجرأته وسوء سريرته ، وإنّما الكلام في تحقّق العصيان بالفعل المتحقّق ( 52 ) في ضمنه التجرّي . وعليك بالتأمّل ( 53 ) في كلّ من الأقسام . قال الشهيد قدّس سرّه في القواعد : لا يؤثّر نيّة المعصية عقابا ولا ذمّا ما لم يتلبّس بها ، وهو ما « * » ثبت في الأخبار العفو عنه 24 . ولو نوى المعصية وتلبّس بما يراه معصية ، فظهر خلافها ، ففي تأثير هذه النيّة نظر : من أنّها لمّا لم تصادف
شرح
51 . للائتمان حينئذ عن احتمال المعصية واستحقاق العقاب بالأصول . 52 . سواء في ذلك مجرّد النيّة ، أو هي مع بعض مقدّمات الفعل ، أو نفس الفعل كما يظهر من ملاحظة الأقسام . 53 . قد ظهر حكم القسم الأوّل من قوله : « وأمّا لو كان التجرّي على المعصية بسبب القصد . . . » وكذلك حكم القسم الثاني من الجمع بين الأخبار . وقد ذكرنا أيضا ثمّة ما عندنا . والمصنّف رحمه اللّه حيث لم يظهر منه اختيار شيء من وجهي الجمع بين الأخبار ، وكان ظاهره ترجيح أخبار العفو مطلقا ، فكان هذا القسم أيضا عنده في حكم القسم الأوّل في الدخول تحت أخبار العفو . وأمّا الأقسام الأربعة الباقية فقد ظهر حكم الأوّل منها بالصراحة من تحقيقه المتقدّم ، وحكم الثلاثة الباقية بالأولويّة . هذا إذا قلنا بكون مراده من الاعتقاد في القسم الثالث هو الاعتقاد الجزمي . وأمّا إذا قلنا بكونه أعمّ منه ومن الظنّ المعتبر - كما أسلفناه - فيظهر حكم صورة الظنّ أيضا ممّا أسلفناه عند شرح كلام صاحب الفصول المفصّل في المسألة .
هامش
( * ) في بعض النسخ : ممّا .