تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠

حكم تكافؤ المتعارضين

[ المقام الأول في المتكافئين ]

المقام الأول في المتكافئين قوله - قدّس سرّه - : . . . في أن الأصل في المتكافئين التساقط وفرضهما كأن لم يكونا . . . اعلم أن المقصود من المتعارضين في المقام والبحث ما علم بكذب أحدهما من حيث المؤدى بأن يكون التنافي في مؤداهما كوجوب صلاة الجمعة وحرمتها أو عدم وجوبها ووجوب صلاة الظهر في يوم الجمعة تعينا أو وجوب صلاة الظهر كذلك ، وإن كان يحتمل أن كلا الخبرين صادران عن الإمام عليه الصلاة والسلام . وأما إذا علم بأن أحدهما ما صدر عن الإمام ( عليه السلام ) قطعا ، ولكن لم يكونا متنافيين بحسب المؤدى فلا يدخل في محل البحث ولا يكون من المتعارضين في المقام ولا يكون موضوعا للجمع الدلالي ولا للترجيح والتخيير ، لأنه لا مانع من الأخذ بكليهما إذا لم يستلزم المخالفة العملية . وأما المخالفة الالتزامية فقد تحقق في محله أنه لا مانع منها في الفروع ، ولم يكن مقتضى دليل التعبد لزوم الموافقة الالتزامية ، والدلالة الالتزامية بالنسبة إليهما بعدم صدور أحدهما لا يترتب عليها الأثر بعد عدم التنافي في المؤدى . وبالجملة ، المقام مثل ما إذا علم بمخالفة أحد الاستصحابين للواقع إذا لم يستلزم المخالفة العملية ، بل الأمر في المقام أسهل ، لعدم العلم بمخالفة أحد المؤديين للواقع بخلاف الاستصحابين المذكورين . هذا إذا كانا بحسب الدلالة نصين ، وأما إذا كانا ظاهرين فلا معنى للتعبد بسنديهما بواسطة الدلالة الالتزامية ، فافهم .