تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١

[ السادس : في بيان ورود هذا الأصل على الاستصحاب : ]

قوله - قدّس سرّه - : السادس : في بيان ورود هذا الأصل على الاستصحاب لا يخفى : أن التعبير بالورود من باب المسامحة ، وإن المقصود منه التقدم ، حيث أن تقدم هذا الأصل على الاستصحاب على أكثر الشقوق التي يذكرها « قدّس سرّه » ، يكون على الحكومة أو التخصيص ، كما ذكره في الحاشية المردّدة كونها من المصنف « قدّس سرّه » أو من أعظم تلامذته السيد المجدد الشيرازي « قدّس سرّه » . نعم ، على بعض الشقوق يكون من باب دوران الأمر بين التخصيص والتخصص ، وفي كون التخصص من أفراد الورود ، كلام طويل حقق في محله . وعلى كل حال : هل يكون الاستصحاب الجاري في مورد أصالة الصحة مقدما ، أو يجري الأصل ويكون هو مقدما على الاستصحاب ؟ أما بالنسبة إلى الاستصحاب الحكمي - بمعنى أصالة الفساد وعدم الانتقال - فلا إشكال في تقدمها عليه ، وهو من المسلميات ولا حاجة إلى البحث في أن هذا التقدم من جهة الحكومة أو التخصيص ، لأنها مقدمة عليه وإن كانت من الأصول التعبدية وكان الاستصحاب من الأمارات القوية ، للزوم لغوية جعلها لو لم تقدّم ، وإن كان تقدمها عليه من جهة كون أماريتها أقرب عند الأكثر ، حيث أن حجيتها من جهة ظهور حال المسلم في الصحة عندهم . وأما بالنسبة إلى الأصول الموضوعية مثل أصالة عدم البلوغ ، أو عدم كون البائع مالكا ، أو عدم اختبار المبيع بالرؤية أو الكيل أو الوزن ، وإن كانت كلمات الأصحاب « قدس سرهم » بالنسبة إليها مضطربة ، وقد قيل : بأنه بعد اشتراط إحراز قابلية المحل في جريان أصالة الصحة ، لا وجه للتفصيل في المقام بالنسبة إلى موارد الأصول الموضوعية ، لأن أصالة الصحة غير جارية قطعا ، ولو لم يكن أصل موضوعي على خلافها .