الخامس بناء على جريانه في نفس الشراء . لكن يستفاد دفع هذا التوهم والفرق من نفس كلامه في ذلك المقام ، وهو قوله « قدّس سرّه » - بعد قوله السابق بمقدار سطر - : ولو قيل :
إن ذلك من حيث الشك في تمليك البائع البالغ وأنه كان في محله أم كان فاسدا ، جرى مثل ذلك في مسألة التداعي أيضا . . . فافهم . ولا يخفى : أن كلامه في المقامين لا يخلو من تهافت أو إجمال .
قوله - قدّس سرّه - :
قال العلامة في القواعد في آخر كتاب الإجارة : لو قال : « آجرتك كل شهر بدرهم » ، فقال « بل سنة بدينار » ففي تقديم قول المستأجر نظر
وجه الاستشهاد بكلامه « قدّس سرّه » أن المستأجر لما كان يدعي الصحة حيث أن الإجارة لسنة بدينار صحيحة ، بخلاف إجارة كل شهر بدرهم ، فان فيه الجهالة « 1 » فيكون قوله مطابقا للأصل ، لكن لما كان إثبات ملكية منفعة السنة له من لوازم صحة الإجارة ، لا يترتب عليها أثر بنظره « قدّس سرّه » .
هكذا قيل في وجه نظر العلامة واستشهاد المصنف « قدس سرهما » ، والانصاف أن كون منفعة السنة ملكا للمستأجر ، معنى صحة العقد والإجارة ، وليس من اللوازم ، لأن المقصود من الصحة التي تثبت بأصالة الصحة ليس مفهوما ، بل المصداق الذي يكون محلا للنزاع ، ويدعيه أحد الطرفين وينكره الآخر ، وإلا فبالنسبة إلى الدينار أيضا يكون كذلك ، مع أنه ليس في كلمات هؤلاء الأعلام كون إثباته من اللوازم .
ويمكن أن يكون وجه النظر : أن عدم إثبات المدة من جهة أنها من الأركان ، ولا بدّ من إحراز الأركان مع قطع النظر عن أصالة الصحة ، كما هو مبنى العلامة والمحقق الثاني « قدس سرهما » ، فعدم جريانها في الفرع لا يكون من جهة كونها مثبتا ، بل من جهة
هامش
( 1 ) . من حيث مدة الإجارة .