انتفاء الموضوع .
وإلى هذا ربما كان ناظرا بعض المحشين على المتن ، من أن استشهاد المصنف « قدّس سرّه » يكون بالفرع الثاني .
والعجب من بعض المعاصرين حيث جعل محل نظر العلامة واستشهاد المصنف « قدس سرهما » عدم إثبات منفعة للمستأجر ، وأشكل على المصنف « قدّس سرّه » بالنسبة عدم انتقال العين إلى البائع في المثال الأول من أنه لا إشكال فيه ، إلا أنه لا يبني على عدم صحتها بالنسبة إلى اللوازم ، بل من جهة عدم إحراز قابلية المحل ، مع أن كلاهما من واد واحد . بل يمكن أن يكون مثال المصنف من المثبتات مسلما ، ولا يرتبط بعدم إحراز قابلية المحل ، لما أشرنا إليه قبلا من أن المصنف قد يجعل مجرى أصالة الصحة فيه نفس الشراء ، بخلاف مثال العلامة ، فإن مجراها العقد لا خصوص الاستيجار ، فافهم .
قوله - قدّس سرّه - :
فان قدمنا قول المالك فالأقوى صحة العقد في الشهر الأول
وجّه في جامع المقاصد صحة الإجارة في الشهر الأول بأنهما يتفقان في الشهر الأول فيكون مال الإجارة درهما ، إذا كان الدينار يساوي اثني عشر درهما ، بناء على صحة الإجارة بالنسبة إلى الشهر الأول في مثل ذلك ، إذا كان الثمن بينهما معينا ، كما هو الظاهر المعروف ، لأنه المتيقّن من مورد وقوع العقد عليه بعد كونه انحلاليا .
وما قيل : بأن تساوي قيمة الدينار والدراهم المعينة لا يوجب كون مال الإجارة متفقا عليه بينهما ، لأنه بنظر المالك دفع على الجزء من الدينار الذي يساوي الدرهم لا على نفسه ، ولذا لو ادعى المستأجر أن الأجرة الثوب المساوي للدرهم المدعى كونه الأجرة من طرف البائع لا يكون ما اتفق عليه ولا يرفع النزاع . وذلك لوضوح الفرق بين الثوب المساوي للدرهم ، وبين الدينار والدراهم ، لأن أجزاء الدينار بنظر العرف وبناء
عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل — صفحة 219
مساهمون: السيد عبد الله الشيرازى
ص٢١٩