تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
ترتبها عليه لا يخفى : أن هذا الأمر راجع إلى عدم حجية مثبتات أصالة الصحة ، ولا يخفى : أنه من جهة عدم قيام الدليل من السيرة وغيرها على حجيتها ، بل مقتضاها أو المتيقّن منها لزوم ترتيب آثار نفس الفعل المشكوك صحته وفساده ، لا آثار لوازمه وملزوماته . ولا يكون هذا من جهة كونها من الأصول ، حيث أنه ليست حجية الأمارة ملازمة لحجية آثار لوازمها وملزوماتها ، كما أن كون الشيء أصلا لا يستلزم عدم ترتب آثار اللوازم والملزومات ، لما ذكرنا سابقا من أن كل واحد منهما تابع للدليل . وفي الأصول غالبا لا يشمل دليل الحجية آثار اللوازم والملزومات ، إلا في مثل مكاتبة القاساني المذكورة في آخر الأخبار المتمسك بها للاستصحاب في المتن على بعض الاحتمالات ، فراجع . بخلاف أدلة بعض الأمارات مثل قول العادل والموثق وكثير منها ، فالدليل يدل على لزوم ترتيب آثارهما أيضا من السيرة وغيرها على تفصيل مرّ في محله . ولكن المتراءى من بعض كلمات المصنف « قدّس سرّه » في الأمر الرابع أنه تترتب آثار اللوازم كما نشير إليه إنشاء اللّه . قوله - قدّس سرّه - : فلو شك في أن الشراء الصادر من الغير كان بما لا يملك كالخمر والخنزير . . . قد يستشكل عليه : أولا : بأنه لا تجري أصالة الصحة في مثل ما إذا كان منشأ الشك في شراء الشيء ، كون الثمن خمرا حتى يبطل ، أو عينا من أمواله حتى ينتقل إلى البائع ويخرج من تركته ، للشك في قابلية الثمن للانتقال . وثانيا : بأنه لا معنى للحكم بصحة الشراء ، مع القول بعدم انتقال شيء من تركة المشتري إلى البائع ، كما ذكره المصنف « قدّس سرّه » ، فإنه إما أن يقال : بانتقال المبيع من