البائع إلى المشتري ، وإما أن يقال : بعدم الانتقال .
فعلى الأول يلزم الحكم بدخول المبيع في ملك المشتري ، من دون أن يدخل في ملك البائع ما يقابله من الثمن ، وهو كما ترى !
وعلى الثاني لا أثر لأصالة الصحة في شرائه ، لأن كلا من الثمن والمثمن لم يزل باق على ملك مالكه ، فأي أثر يترتب على أصالة صحة الشراء ؟ .
مع أنه يمكن الجواب عن الإشكال الأول : بأنه فرع عدم تحقق السيرة والاجماع ، وإلا لا مانع من الالتزام بجريانها ، ولو كان الشك في قابلية المحل .
وعن الثاني : بأن معنى عدم حجية المثبت من الدليل وعدم ترتب اللوازم هو هذا ، أي انتقال المثمن إلى المشتري وعدم ترتب آثار انتقال الثمن إلى البائع .
والعجب من المستشكل أنه بعد هذا الإشكال يقول : نعم لا إشكال فيما أفاده المصنف « قدّس سرّه » في عنوان الأمر الخامس الذي حاصله يرجع إلى عدم اعتبار مثبتات أصالة الصحة ، ولا إشكال فيه بناء على كونها من الأصول العملية ، وهل يكون معنى عدم ترتب آثار اللوازم وعدم حجية المثبت إلا عدم انتقال العين المحتمل كونه الثمن إلى البائع ؟
نعم لو أجريت أصالة الصحة في المعاملة بين الطرفين لا معنى للتفكيك ، لكن المفروض في كلام المصنف جريانها في نفس الشراء ، ولا يكون انتقال العين إلى البائع إلا من لوازم صحة الشراء ، بل وجوب أصل الثمن له من اللوازم ، فضلا عن تعينه في العين المعين ، فافهم .
ولكن يرد على المصنف « قدّس سرّه » أن الظاهر من كلامه هناك - أي الأمر الثاني - كما أشرنا إليه - كونها من الأمارات ، وتترتب عليه آثار اللوازم ، حيث ذهب إلى جريانها ولو كان الشك في جهة أهلية أحد المتعاملين أو قابلية أحد العوضين ، ولذا قال في قبال قول العلامة والمحقق الثاني : « والأقوى بالنظر إلى الأدلة السابقة . . . » .
إلا أن يقال : بأن كلامه المذكور بناء على جريانها في نفس المعاملة ، وكلامه في الأمر
عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل — صفحة 217
مساهمون: السيد عبد الله الشيرازى
ص٢١٧