جهة أصالة الصحة بالنسبة إلى اشترائه ، حيث أن المفروض أنه تحت يده ، فلو فرض أنه لم يكن تحت يده ، فجريان أصالة الصحة بالنسبة إليه في ترتب آثار الملكية عليه أول الكلام .
وبالجملة ، لا يكون مفروض المصنف « قدّس سرّه » شاهدا على إطلاق حجية أصالة الصحة ، وقد عرفت أنه لا دليل على الاطلاق ، بل المتيقّن من السيرة والاجماع في غير مثل هذه الصور ، فالحكم بترتب آثار الصحة عند الشك في مثل بلوغ البائع للشيء الذي اشتراه المشتري ، من جواز الاشتراء منه أو جواز الأكل برضاه ، أو التصرف عند ضيافته الانسان ، وأمثال ذلك الذي قد يتفق للانسان ، سيما في عصرنا هذا حيث لا يبالي أغلب الناس في المعاملات ، عن كون البائع أو المشتري صغيرا مع عدم إحراز رضاء الولي بالمعاملة ، بل عدم إحراز أصل وجود الولي له ، مستندا إلى أصالة الصحة في غاية الإشكال .
والذي يسهّل الخطب أنه في أغلب هذه الموارد لا مانع من التمسك باليد بالنسبة إلى ما في يد من كان محل الابتلاء للانسان من جميع أنواع التصرفات ، ولا نحتاج إلى أصالة الصحة في المعاملة التي تكون سببا للانتقال إلى صاحبه ، أو إلى جريانها في طرف المعاملة ، مثل الشراء ، كي نبتلي بمسألة أنها هل تكون جارية أو غير جارية ؟ وعلى تقدير الجريان هل تثبت اللوازم أو لا تثبت ؟ كما يذكره المصنف « قدّس سرّه » . ولكن هذا بناء على عدم استفادة حجية أصالة الصحة من موثقة مسعدة بن صدقة ، وإلا فلا نحتاج إلى اليد .
[ الثالث : ]
الثالث قوله - قدّس سرّه - :
فإذا شك في تحقق القبول من المشتري بعد العلم بصدور الايجاب من البالغ فلا يقضي أصالة الصحة في الايجاب بوجود القبول
قد يستشكل على المصنف « قدّس سرّه » بأن ما يذكره في هذا الأمر ، من عدم ترتب