تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
جريانها فيها ، بل يصرح بأنها محل الإشكال بقوله : « ففيه إشكال » بعد قوله : « كما هو الأقوى » فراجع . ثم إنه قد يستدل لها بقوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ . . .
« 1 » وقوله تعالى :
إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ . . .
« 2 » . وفيه ما لا يخفى : من أنه لا يجوز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، ومحل البحث هو العقود والتجارات ، وهو مما لا يجوز التمسك به في الشبهات المصداقية . ويمكن أن يستدل بموثقة مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : « كل شيء هو لك حلال حتى تعلم أنه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك ، وذلك مثل الثوب يكون عليك قد اشتريته وهو سرقة ، والمملوك عندك لعله حر قد باع نفسه أو خدع فبيع قهرا ، أو امرأة تحتك وهي أختك أو رضيعتك ، والأشياء كلها على هذا ، حتى يستبين لك غير ذلك ، أو تقوم بها البينة » « 3 » حيث أن حلية أمثال المذكورات لا تتم إلا من جهة أصالة الصحة في فعل الغير ، والمعاملة الواقعة قبلها التي صارت سببا للاستيلاء الشخصي عليها ، وإلا فمقتضى الأصل عدم حصول الملك وعدم حصول الزوجية فيها ، من جهة نفس الشك في كونه حلالا أو حراما ، نظير المرأة المردّدة بين كونها زوجته أو أجنبية . وبعبارة أخرى : ليس الحكم بالحلية في الأمثلة المذكورة في الخبر ، مثل الحكم بالحلية في الأمثلة في المائع المردد بين كونه خمرا أو خلا ، من جهة الشك في نفس الشيء ، ولأجل ذلك مثّل المصنف « قدّس سرّه » وغيره به في مسألة البراءة ، عدا المحقق الخراساني « قدّس سرّه » في الكفاية ، مع أنه أولى بالتمسك لها من سائر الأخبار ، مثل قوله
هامش
( 1 ) . سورة المائدة : الآية 1 . ( 2 ) . سورة النساء : الآية 29 . ( 3 ) . وسائل الشيعة ج 12 ، كتاب التجارة ، الباب 4 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 4 .