تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
عليها ، وكذا الحال بالنسبة إلى صدر الحديث ، وهو قوله ( عليه السلام ) : « كل شيء هو لك حلال » لو كان مدلوله العموم ، مع أن التمثيل بالأمثلة المذكورة مانع من انعقاد الظهور في العموم . وبالجملة ، كلما أتأمل في هذا الحديث الشريف ، أرى أن دلالته على أصالة الصحة أقوى من دلالته على البراءة .

[ الأمر الثاني : ]

الأمر الثاني : قوله - قدّس سرّه - : الأمر الثاني : أن الظاهر من المحقق الثاني أن أصالة الصحة إنما تجري في العقود بعد استكمال العقد للأركان لا يخفى : أنه قد اختلف في أن مجرى أصالة الصحة أيّ عقد ؟ هل هو مطلق العقد ، سواء كان الشك في خصوص شرائطه ، مثل شرائط الإيجاب والقبول والعربية والموالاة وغيرها ، أو كان الشك في شرائط العوضين ، أو كان الشك في شرائط المتعاقدين ؟ أو يكون منحصرا بما إذا كان الشك في شرائط العقد ؟ وأما شرائط المتعاقدين مطلقا أو خصوص ما له دخل في ماليتهما ، كعدم كونه خمرا أو ميتة ، وغيره من شرائط المتعاقدين فلا بدّ من إحرازها باليقين والوجدان . واحتمال آخر في البين ، وهو الفرق بين الشرائط العرفية للمتعاقدين ، فلا بدّ من إحرازها بالوجدان ، وبين الشرائط الشرعية فتجري فيها أصالة الصحة ، كالبلوغ بالنسبة إلى مثل عقد الضمان ، فإنه قد يقال بكونه من الشرائط العرفية ، حيث أن الصبي لا ذمة له حتى ينتقل المال من ذمة إلى ذمته . بخلاف البيع ، فإنه لا يكون من الشرائط العرفية ، فان حقيقة البيع هو المبادلة بين المالين ، والبلوغ ليس من الشرائط العرفية للمبادلة بين المالين . وعليه يحمل الفرق المتراءى في كلمات بعض ، مثل العلامة والمحقق الثاني « قدس سرهما » في تقديم قول الضامن إذا ادعى عدم البلوغ ، وتقديم قول المشتري إذا ادعاه البائع .