هل المقصود من الصحة الصحة الواقعية أو بحسب الاعتقاد ؟
[ وينبغي التنبيه على أمور : ]
وينبغي التنبيه على أمور
[ الأول : أن المحمول عليه فعل المسلم ، هل الصحة باعتقاد الفاعل أو الصحة الواقعية ؟ ]
قوله - قدّس سرّه - :
وينبغي التنبيه على أمور : الأول أن المحمول عليه فعل المسلم ، هل الصحة باعتقاد الفاعل أو الصحة الواقعية ؟
اعلم أنه وإن كانت المسألة ذات قولين بل أقوال ووجوه ، إلا أن التحقيق - بمقتضى ما هو المتيقّن من السيرة والإجماع العملي الذي هو العمدة من الدليل في المقام - أنه يحمل على الصحيح الواقعي ، لكن عند عدم العلم باختلاف اعتقاد الفاعل والشاك الحامل ، سواء علم الشاك بتوافقهما في الاعتقاد أو شك ولا يدري .
وأما إذا علم بمخالفته لاعتقاد نفسه ، فلا تكون السيرة على الحمل على الصحة ، وإلى هذا يرجع ما ذكره المصنف « قدّس سرّه » في صرفه تفصيل الشقوق إلى الصورة الأخيرة مما ذكره ، حيث أن مقتضى ما ذكرناه جريان أصالة الصحة فيها ، ولكنه يستشكل في جريانها ، والظاهر أنه لا إشكال فيه ، لعدم بنائهم على الفحص من حال العامل من جهة العلم والجهل .
والعجب من بعض المعاصرين مع أنه لا يورد على المصنف « قدّس سرّه » إشكاله في هذه الصورة ، يستشكل عليه بأنه يظهر من كلامه جريان أصالة الصحة ، في صورة العلم بمخالفة اعتقاد الحامل واعتقاد العامل بغير التباين ، مع علم الحامل بعلم العامل بالصحيح والفاسد ، مع عدم إحراز قيام السيرة فيها . والحال أنه لا يظهر من كلامه « قدّس سرّه »