يضمن بفاسده » « 1 » وأمثال ذلك ، مما كان نفس العنوان معتبرا عند الأصحاب « قدس سرهم » ويؤخذ باطلاقه وعمومه عند الشك ، ولذا ترى في كلمات نفس هذا البعض ، إخراج كثير من أفراد المبحوث عنها عند الشك في بعضها والأخذ بالمتيقّن منه ، مع أنه الميزان في التمسك بالاجماع إذا لم يكن له معقدا .
وأعجب منه دعواه « قدّس سرّه » وجود معقد الاجماع لأصالة الصحة في العقود بنفسها بالخصوص ، مع قطع النظر عن الاجماع على أصالة الصحة في مطلق عمل الغير ، وهو كما ترى ، مع الاختلاف الكثير الواقع بين الأعلام في مقدار جريان أصالة الصحة في العقود ، مع عدم اتفاقهم على لفظ واحد وعبارة واحدة .
وأما العملي فهو أيضا كما قاله المصنف « قدّس سرّه » من عدم خفائه على أحد أن سيرة المسلمين في جميع الأعصار على حمل الأعمال على الصحيح ، وترتيب آثار الصحة في عباداتهم ومعاملاتهم .
أقول : بل والسيرة جارية في غير المسلمين أيضا ، فيكون من بناء العقلاء في جميع الأمور ، وقد أمضاه الشارع .
[ الرابع : العقل المستقل ]
الرابع : العقل المستقل قوله - قدّس سرّه - :
الرابع : العقل المستقل الحاكم بأنه لو لم يبن على هذا الأصل لزم اختلال نظام المعاد والمعاش
قد يستشكل على هذا الدليل الذي مبناه لزوم اختلال النظام والعسر والحرج ، لو لم تكن أصالة الصحة عند الشارع حجة ، تارة : بأن الحاجة إلى أصالة الصحة إنما هي في غير مقام اليد ، وهو ليس بمثابة يلزم منها العسر والحرج عند عدم البناء على الصحة .
هامش
( 1 ) . ليست هذه العبارة مورد نص خاص من نصوص الأحاديث ، وإنما هي قاعدة مصطادة من قواعد مختلفة وأحاديث متعددة تؤدي إلى هذا المضمون والمعنى .