مشكوكا فيه ، فيتحقق الفرق بين حقيقة الشك قبل العمل وبين هذا النحو ، حيث أن الأول لا يكون مجرى القاعدة ، من حيث أن الشك الذي يكون موضوعا للقاعدة هو الشك الحادث بعد العمل ، والمفروض أنه فيهما حصل بعد العمل ، فافهم .
وعلى أي حال فالمسألة غير خالية عن الاشكال ، والقول بعدم جريانها في الصورة الرابعة بعد محل تأمل .
قوله - قدّس سرّه - :
نعم ، لا فرق بين أن يكون المحتمل ترك الجزء نسيانا أو تركه تعمدا والتعليل المذكور . . .
لا يخفى : عدم شمول الأخبار لاحتمال الترك تعمدا ، لظهورها فيما إذا كان المكلف في مقام الإطاعة بالعمل ، والمتعمد للترك لا يكون في مقام الإطاعة ، بل ربما يكون في مقام المعصية ، والأذكرية المذكورة في الخبر في هذا المقام ، فلا محالة يكون في مقابل النسيان ، وإلا فالمتعمد للترك أيضا يكون متذكرا وأذكر ، فافهم .
نعم ، الجاهل بالحكم إذا كان الفاعل في مقام الإطاعة عند العمل ، ولو كان بحكم العمد إذا كان عن تقصير ، فيمكن أن نقول : بأن احتماله ملغى ومشمول لاطلاق الأخبار ، إذا تمشى منه قصد القربة ، لعدم منافاته مع الأذكرية ، ولذا قلنا بعدم وجوب القضاء على الجاهل العامي إذا تمشى منه قصد القربة في فعله إذا احتمل مطابقته للواقع أو لرأي مقلّده ، فافهم .
* * *
عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل — صفحة 201
مساهمون: السيد عبد الله الشيرازى
ص٢٠١