تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
المحقق الخراساني في كفايته في موضوع العلم وعناوين العبادات المركبة ، لضيق الخناق ، من جهة كشف وحدة الأثر عن وحدة المؤثر ، ببرهان لزوم السنخية بين الأثر والمؤثر .

[ الموضع الخامس : ]

الموضع الخامس : قوله - قدّس سرّه - : الموضع الخامس : ذكر بعض الأساطين أن الشك في الشروط بالنسبة إلى الفراغ عن المشروط لا يخفى : أن عقد هذا الموضع ، لأجل البحث عن جريان القاعدة في الشرائط وعدمه ، ولا يخفى : أن ما حققه المصنف « قدّس سرّه » بناء على كونهما قاعدة واحدة ، وقد عرفت أن البناء على كونهما قاعدتين ، كما مر تحقيقه ، فلا إشكال في جريان قاعدة الفراغ بعد العمل بالنسبة إلى الشرائط كجريها بالنسبة إلى الأجزاء ، لأن الشك في مفاد كان الناقصة في كليهما ، غاية الأمر منشأ الشك في الصحة في باب الأجزاء ، الشك في تحقق الجزء ، وفيها في باب الشروط ، الشك في تحقق الشرط . وأما جريانها في وسط العمل فمشكل ، من جهة ظهور عنوان المضي عن الشيء في الفراغ عنه ، ولا يصدق على المضي من جزء الشيء ، المضي عن الشيء ، إلا أن يقال : بأن قوله ( عليه السلام ) في الموثقة « كلما شككت فيه مما قد مضى فامضه كما هو » « 1 » عام يشمل الكل مجموعا ، ويشمل كل جزء في نفسه ، فإذا شك بعد الفاتحة في صحتها ، من جهة تحقق الموالاة في بعض الآيات أو في الإعراب في بعض الكلمات ، يصدق أنه شيء شك فيه بعد مضيه . ولكن الانصاف أن المنصرف منه الشك بعد تمامية العمل ، ويشهد عليه سائر الأخبار المذكور فيها هذا العنوان من أخبار الباب ، فإجراء قاعدة الفراغ في وسط العمل بالنسبة إلى الشرائط في غاية الاشكال . وأما جريان قاعدة التجاوز في نفس الشرط المشكوك وجوده بعد التجاوز عن محله
هامش
( 1 ) . المصدر المذكور سابقا .
عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل — صفحة 181 | السيد عبد الله الشيرازى