تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
الأولى فواضح ، ضرورة لزوم الدخول في الغير ، والمفروض عدمه ، وأما قاعدة الفراغ لعدم العلم بتحققه لاحتمال أن يكون في وسط العمل ، ولا يصدق المعنى لا بالدقة ولا عرفا . وأما الصورة الثانية فقد قيل « 1 » بجريان قاعدة الفراغ لتحقق شرطيها ، أي الدخول في الغير . وصدق مضي معظم الأجزاء . وقد استشكل عليه : بأن المضي لا يصدق إلا بمضي العمل والفراغ عنه ، وهو كيف يصدق مع الشك في الجزء الأخير ؟ والدخول في الغير غير معتبر في قاعدة الفراغ . والتحقيق : التفصيل - بعد قبولية عدم لزوم الدخول في الغير فيها - بين ما رأى نفسه فارغا عن العمل أو قطع بأن ما أتى به من المنافي كان مبنيا على الفراغ من العمل ، ولكن بعده حدث الشك بأنه هل كان فارغا حقيقة من العمل أو لا ؟ من قبيل الشك الساري ، وبين ما لم يكن كذلك ، ففي الأولين تجري القاعدة لصدق المضي عرفا ، بل ويصدق قوله ( عليه السلام ) « حين هو يتوضأ أذكر من حين هو يشك » ، وبين عدمه للأخير لعدم صدقه . ويشهد على ما ذكرنا في غير الأخير صحيحة زرارة المتقدمة : عن أبي جعفر الصادق ( عليه السلام ) : « فإذا قمت من الوضوء وفرغت منه وقد صرت في حال أخرى في الصلاة أو في غيرها فشككت في بعض ما سمى اللّه مما أوجب اللّه عليك فيه وضوءه لا شيء عليك فيه » « 2 » ، حيث أن مفادها أن الشك في أجزاء الوضوء بعد الاشتغال ليس شيء آخر يقابل الشك في أصل الوضوء بل هو مثله فلا يعتنى به بمفاد الرواية ، بلا فرق بين الجزء الأخير وغيره . والقول باختصاصها بالوضوء كما ترى . بل قد عرفت في السابق في تقريب الاستدلال ، بأن المقصود من الدخول في حالة أخرى من جهة الفعلية ، وإلا
هامش
( 1 ) . القائل هو المحقق النائيني . ( 2 ) . وسائل الشيعة ج 1 ، الباب 42 من أبواب الوضوء ، الحديث 1 .
عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل — صفحة 184 | السيد عبد الله الشيرازى