تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
المحقّق أنها من باب الأمارة ، كما صرح المستشكل في كلامه ، والمصنف « قدّس سرّه » في المتن .

[ المسألة الثانية في أن أصالة الصحة في العمل بعد الفراغ عنه لا يعارض بها الاستصحاب : ]

المسألة الثانية في أن أصالة الصحة في العمل بعد الفراغ عنه لا يعارض بها الاستصحاب قوله - قدّس سرّه - : أحدهما - من جهة تعيين معنى الفراغ والتجاوز المعتبر في الحكم بالصحة اعلم : أنه لا بدّ من التكلم أولا في أن قاعدة الفراغ هل هي عين قاعدة التجاوز أو غيرها ؟ ثم البحث في مقدار الدلالة ومدلولها . وفي هذا المقام تارة : يبحث عن إمكان اتحادهما ، وأنه هل يمكن أن يتكفلهما مدلول واحد ، وتكونان تحت قضية واحدة . بحيث لا يلزم محذور من تعدد اللحاظ ، واستعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد ، أو لا يمكن اتحادهما ؟ وأخرى : يبحث في أنه بعد الامكان هل يكون مدلول الأخبار اتحاد الكبرى ، وأنهما قاعدة واحدة ؟ أو تعددهما ولكل واحدة منهما مجرى مستقل ؟ أما المقام الأول : فعمدة ما يمكن أن يكون مانعا من الإمكان وجوه : الأول : أن مفاد قاعدة التجاوز مفاد كان التامة ، حيث أنها وضعت لأجل عدم الاعتناء بالشك في وجود الجزء إذا خرج عن محله أو دخل في غيره ، وقاعدة الفراغ مفاد كان الناقصة ، حيث أنها وضعت لعدم الاعتناء بالشك في صحة الموجود . ومن المعلوم أن مفادهما لا يمكن أن يجتمعا في مفهوم واحد ولحاظ فارد . ورجوع الشك في صحة الموجود إلى الشك في وجود الصحيح بل هو هو ، كما في كلام المصنف « قدّس سرّه » ، لا ينفع بعد ما كان الأثر في أحدهما مرتبا على الوجود ، وفي الآخر على صحة الموجود . ولكن لا يخفى بعد التأمل : أنه يمكن منع مانعية هذا الوجه ، حيث أن الشك في قاعدة الفراغ أيضا شك في وجود الكل ، وربما كان نظر المصنف « قدّس سرّه » إليه في إرجاع