بينه وبين تلك الأشياء ، مع أنه لا إشكال في أنه تكون إضافات متعددة ، بعضها حصلت بالاشتراء وبعضها حصلت بالهبة ، وبعضها حصلت بالإرث إلى غير ذلك ، ويوضحه حصولها في أزمنة متعددة . وبنحو الإجمال والكلي يقال : زيد مالك لهذه الأشياء ، لكن ينحل إلى إضافات متعددة . نعم ، سنخ الملكية قد تختلف : ففي الإرث من المورّث وأمثال البيع ، غير سنخ ملكية الفقراء للزكاة ، وربما تكون ملكية المسلمين للشيء من قبيل الثاني ، ولكن هذا لا يوجب اختلافا فيما نحن فيه .
وثانيا : - لا نسلم قيام الوارث مقام المورّث في الاقرار بالنسبة إلى الملكية السابقة ، فلو أقرّ بأن هذا كان ملكا لأبيك أو لمورثك ، لا يضر بدعوى ذي اليد الملكية لنفسه ، وأما ما ذكر بأنه إن كان يقرّ بأنه انتقل إليّ من مورثك ، فتنقلب الدعوى ويصير مدعيا ، وإن كان لا يقرّ بالانتقال ، فعدم إقراره مضادة لدعوية الملكية الفعلية .
ففيه : إن عدم إقراره لا يضر بدعواه ، وليس ملزما على الاقرار عند الحاكم ، بل هذا من الكياسة في المرافعة ، بأن لا يصير مأخوذا باقراره . وعدم إمكان الملكية بلا انتقال واقعا لا ينافي عدم إقراره ، وإقراره لا يوجب انقلاب الدعوى ، لأنه لا يقر بملكيته لطرفه ، بل يقر لمورّثه في السابق ، والوارث لا يكون بمنزلته في السابق وزمان حياته ، ولا يقر بملكيته الفعلية ، بل لو أقر بأنه كان ملكا لطرفه في السابق ، لا يضر بدعواه الملكية الفعلية لنفسه ، إذا لم يعلم حال اليد في السابق بالنسبة إليه كي يستصحب ، حتى ترتفع اليد التي كانت أمارة على الملكية الفعلية .
ولا وجه لانتزاعه من يده إلا أن يكون في البين إجماع ، والمفروض أنه لا يكون بل يكون هو المشهور .
اللهم إلا أن يقال : إن هذا الأمر على خلاف بناء العقلاء ، ولذا يرتبون الآثار على أوراق القبالات والكتابات ، ويؤخذ من المستأجرين وأمثالهم المدرك وورقة الايجار ، لكي لا يدعون الملكية بعد التصرف ، مع أن اليد موجودة ، واحتمال الانتقال أيضا
عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل — صفحة 160
مساهمون: السيد عبد الله الشيرازى
ص١٦٠