جهة كونه موجبا للحيرة ، وعدم كونه محرزا للواقع ، لا من جهة كونه صفة قائمة بالنفس في مقابل الظن والعلم ، فكل ما لا يكون موصلا ومحرزا للواقع ، ملحق بالشك حكما ، وإن لم يكن ملحقا به موضوعا .
ففيه : أنا نسلم أن موضوع الأصول الترديد والتحير ، لكن العلية بحيث يتعدى منه إلى غيره ، لا تكون مستفادة من دليله ، فلعل الحكم واقف على ترديد خاص بمقدار مدلول اللفظ ، مع أنه يلزم بناء عليه تداخل موضوع كل أصل مع موضوع سائر الأصول ، فافهم .
كما أن إلحاق بعض الشكوك بالظنون وبعض الظنون بالعلم ، إنما هو من جهة إطلاق الدليل وتعبد الشارع وتنزيله ، لا من جهة موصلية العلم وجدانا أو تنزيلا ، فتأمل جيدا .
قوله - قدّس سرّه - :
فمرجع رفع اليد عن اليقين بالحكم الفعلي السابق بسببه إلى نقض اليقين بالشك
إن كان المقصود أن العمل بغير العلم السابق عمل بالشك ، من جهة الشك في حجية هذا الظن ، ففيه : أن الظاهر أن الشك في أخبار الباب إنما يتعلق بما تعلق به اليقين ، وهو الحكم الواقعي ، لا الحجية .
وإن كان المقصود أنه عمل به من جهة أنه عمل بغير اليقين ، ففيه : أنه مصادرة ، لأنه وإن لم يكن عملا بغير اليقين ، لكن لا يكون أيضا نقضا بالشك ، بل نقض بالظن .
[ خاتمة : ]
خاتمة
[ الأول بقاء الموضوع في الزمان اللاحق والمراد به معروض المستصحب : ]
الأول بقاء الموضوع في الزمان اللاحق والمراد به معروض المستصحب قوله - قدّس سرّه - :
فإما أن يبقى في غير محل وموضوع وهو محال ، وإما أن يبقى في موضوع غير الموضوع السابق
لا يخفى : أن بقاء الحكم بلا موضوع واستحالة انتقال العرض وإن كان محالا - كما