تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
بالتخصيص ، بين القسمين إذا كان في البين عموم . ولا تظهر الثمرة بين القسمين من هذه الجهة ، وإنما تظهر الثمرة من جهة جريان الاستصحاب وعدمه بينهما إذا لم يكن في البين عموم ، ولو قلنا بعدم جواز التمسك بعد انقضاء خيار المجلس ، لعموم قوله تعالى :
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
، وكان أكثر البيوع خارجة عن هذا العام . وهو كما ترى ! وهو إحدى الإشكالات التي أوردها بعض الأعلام من الأعاظم ، في ضمن إشكالاته على المصنف « قدّس سرّه » . والإنصاف أنها واردة عليه ، وتوجيه بعض الأعاظم ( رحمه اللّه ) لكلام المصنف « قدّس سرّه » قد عرفت أنه مما لا يرضى به صاحبه ولا غيره ، والمورد للإشكال أتى بايرادات واردة لا أنه ذهب بأصل المطلب ولم يأت بشيء كما عبّر بهذه العبارة الركيكة في تقريرات بحث الموجّه ، فراجع . فإن قلت : هب أنه لا فرق بين القسمين من الجهة المذكورة ، ولكنه لا بدّ من التمسك بالاطلاق ، وعدم القرينة على الخلاف ولا على خروج أصل المطلق ، فإذا قامت القرينة على خروج الفرد في زمان ، لا يبقى موضوع للاطلاق كي يتمسك به . قلت : أولا : هذا منقوض بخيار المجلس . وثانيا : يكفي في الدخول ظهور القضية في الدخول ، والقرينة من الخارج على الخروج لا تضر بالدخول ، وإلا لا يمكن التمسك باطلاق المطلقات غالبا .

[ الأمر الحادي عشر : ]

الأمر الحادي عشر قوله - قدّس سرّه - : ويمكن توجيهه بناء على ما عرفت من جواز إبقاء القدر المشترك قد يستشكل عليه : بأن وجوب الجزء لا يكون مقدميا وغيريا ، حتى يستصحب القدر المشترك بينهما ، بل الجزء واجب بعين وجوب الكل ، وإن نفس الطلب النفسي منبسط على الأجزاء ، نظير انبساط البياض على الجسم ، فيكون لكل جزء حظ من
عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل — صفحة 147 | السيد عبد الله الشيرازى