الوجوب النفسي .
ولكن يمكن أن يقال : إنه لا يظهر من عبارة المصنف « قدّس سرّه » جعل وجوب الجزء وجوبا مقدميا وغيريا غير الوجوب النفسي المنبسط على الكل ، بل المقصود من النفسي الأعم من الضمني والاستقلالي .
ولكن لا يخفى : أنه يمكن أن يجري الاستصحاب على هذا التقدير ، بملاحظة شخص الحكم القائم بالأجزاء الباقية ، حيث أنها كانت في السابق واجبة بالوجوب ، والآن يشك أن نفس ذلك الوجوب هل يكون باقيا بالنسبة إليها بعد انقطاع بعض الأجزاء وقصر مورد التكليف ، أم يكون زائلا ؟ لأن تعذر بعض الأجزاء لا يوجب تبدل الوجوب بوجوب آخر ، بل يكون من قبيل البياض القائم على الجسم ، فإنه بعد تقصير الجسم لا يتبدل ببياض آخر .
وببيان آخر : يكون الشك في أن الوجوب الشخصي ، هل هو بشرط الشيء من جهة دخل الجزء المتعذر فيه أو يكون لا بشرط ؟
[ الأمر الثاني عشر : ]
الأمر الثاني عشر قوله - قدّس سرّه - :
ويدل عليه وجوه : الأول الاجماع القطعي
لا يخفى : أن تحصيل الإجماع في المقام في غاية الإشكال والبعد ، للعلم واليقين بعدم البسيط منه ، مع ذهاب عدة إلى عدم حجية الاستصحاب أصلا ، وذهاب عدة إلى حجيته من باب الظن ، أو بناء العقلاء ، فافهم .
وأما المركب منه ، فلإمكان أن يكون نظر المتفقين القائلين بحجيته من الأخبار - على فرض اتفاقهم - من جهة استفادتهم المطلب من نفس تلك الأخبار ، بل المظنون أو المقطوع أنه كذلك ، فيكون اتفاقهم عن مدرك ، وإجماع كهذا غير مجد ، فالعمدة دلالة الأخبار .