تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
قوله - قدّس سرّه - : وهو خلاف اليقين كما في الصحاح ، ولا خلاف فيه ظاهرا لا يخفى : أنه يطلق الشك في العرف واللغة على الترديد والاحتمال المساوي وأنه أحد معانيه ، فلو فرض كون ما ادعاه الصحاح أيضا معناه الحقيقي - مع أنه ليس وظيفته اللغوية غالبا - لا يوجب ظهور اللفظ فيه ، بل يصير مجملا ويحتاج إلى القرينة ، فالعمدة وجود القرائن والشواهد . على أن المراد منه في أخبار الباب هو الأعم منه ومن الظن والوهم . وأما ما ذكره المصنف « قدّس سرّه » أولا من مقابلة الشك باليقين في جميع الأخبار ، فلا يصلح للقرينية بنفسه ، لأن الشك بمعنى الترديد المساوي للطرفين أيضا مقابل اليقين ، كما أن الظن أيضا مقابل له وللشك ، فلو قال : « أنقض اليقين بالظن » لا يشمل الشك ، ولكن القرائن الأخرى موجودة في الأخبار ، كما ذكره المصنف « قدّس سرّه » في المتن . قوله - قدّس سرّه - : فمعناه أن وجوده كعدمه عند الشارع وأن كل ما يترتب شرعا على تقدير عدمه يترتب على تقدير وجوده لا يخفى : أن معنى عدم اعتبار الأمارة فيما قام الدليل على عدم الاعتبار وفيما لم يقم دليل على اعتباره ، عدم لزوم ترتيب آثار الواقع على مؤداها ، وأنه لا يثبت بها المظنون ، لا أن معناه ترتيب آثار الشك عليه . ولا يلزم من عدم العمل بالظن ، العمل بالاستصحاب ، لجواز كون مقتضى الأصل والقاعدة غير الاستصحاب من سائر الأصول . وأما ما قيل في الوجه من : أن الشك إنما أخذ موضوعا في الأصول العملية . فإنه من
عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل — صفحة 149 | السيد عبد الله الشيرازى