تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
ووجوده - في استصحاب العدالة ، فافهم . وقد عرفت أنه لا مانع من إجراء استصحاب الحياة أولا ليتحقق الموضوع لاستصحاب العدالة . ولكن لا يخفى : أن هذا لا يكون من باب إحراز أجزاء الموضوع بالأصل ، بأن يقال : إن الموضوع المركب من الجزءين قد يحرز أحدهما بالأصل والآخر بالوجدان ، وقد يحرز كلاهما بالأصل ، كاحراز إطلاق الماء وكريته بالأصل ، فيما إذا كان مسبوق الكرية والاطلاق ، لاثبات مطهريته . والموضوع في المثال « الحي العادل » ، فتستصحب الحياة والعدالة ويترتب عليه الأثر ، لوضوح أن الموضوع وإن كان مركبا ، إلا أن الجزءين لا يكونان عرضيين ، بل يكون أحدهما - أي العدالة - متفرعا على الثاني - أي الحياة - وفي مثله لا يكفي إحرازها بالأصل . ولا يلتئم الموضوع بالأصلين ، لأن الموضوع في كلا الوصفين لا يكون ذات الشخص ، كما في الماء الكر المطلق ، بل الموضوع في الحياة : الماهية ، والموضوع في العدالة : الموجود والحي ، بل يكون المقام من صغريات إثبات الموضوع للحكم الظاهري بالحكم الظاهري ، حيث أنه يثبت الحياة بالاستصحاب ، فيستصحب العدالة بالنسبة إلى الحي الثابتة حياته بالأصل . والظاهر أنه لا مانع منه ، كما لا يخفى على المتأمل بعد كون الدليل من القضايا الطبيعية والحقيقية ، لا من القضايا الخارجية .

[ الأمر الثاني مما يعتبر في تحقق الاستصحاب ان يكون في حال الشك متيقنا بوجود المستصحب في السابق حتى يكون شكه في البقاء : ]

الأمر الثاني مما يعتبر في تحقق الاستصحاب ان يكون في حال الشك متيقنا بوجود المستصحب في السابق حتى يكون شكه في البقاء قوله - قدّس سرّه - : وتوضيح دفعه : أن المناط في القاعدتين مختلف ، بحيث لا يجمعها مناط واحد ، فان مناط الاستصحاب هو اتحاد متعلق الشك واليقين . . . لا إشكال في أنه ليس في البين مناط واحد يجمع القاعدتين ، بحيث كان أحدهما مرادا من اللفظ . نعم ذهب بعض المعاصرين إلى أنه لا مانع من شمول الاطلاق لكلتي القاعدتين ، من جهة إطلاق لفظ اليقين ، والموضوع في الأخبار الشك المسبوق باليقين . والاختلاف الناشئ من خصوصيات الموارد لا يمنع من التمسك باطلاق القضية الدالة على