تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
الاستصحاب قطعا ، لما عرفت من أن المراد من الاستصحاب جر المتيقّن من الزمان السابق الواقعي إلى الأزمنة المتأخرة ولو كانت معنونة بعنوان آخر . وبعبارة أخرى : لا بدّ وأن يحكم بالبقاء التعبدي في جميع محتملات حدوث الحادث الآخر من الأزمنة ومنها الزمان الثالث ، لاحتمال أن يكون موت المورّث واقعا فيه ، ومن المعلوم بعد التأمل أنه لا يجري استصحاب عدم إسلام الولد إلى ذلك الزمان لأنه زمان القطع بتحقق الاسلام فيه . ومجرد كون يوم السبت - مثلا - زمان الشك في بقاء عدم إسلام الولد إلى حين موت الوالد - كما زعمه بعض المعاصرين - لا يفيد ، بعد ما لم يمكن جر المتيقّن إلى نفس هذا الزمان ، لأنه قد انتقض فيه يقينا ، فافهم واغتنم . ومن المحتمل بعيدا أن يكون هذا هو المراد من الشبهة المصداقية ، كما أنه من المحتمل قريبا أن يكون هذا هو المراد مما يعبر عنه شيخنا الأستاذ « قدّس سرّه » نقلا عن بعض أعاظم تلامذة السيد المجدد الشيرازي « قدّس سرّه » من أن المانع من جريان الاستصحاب في المقام دوران الأمر بين النقض والانتقاض . ثم إنه قد فرّع بعض الأعاظم « قدّس سرّه » على اعتبار اتصال زمان اليقين بزمان الشك ، عدم جريان استصحاب النجاسة بالنسبة إلى ما إذا علم حصول طهارة أحد المتنجسين واشتباهه بالآخر في بعض الصور ، في قبال قول بعض الأعاظم من الفقهاء كالسيد اليزدي « قدّس سرّه » في العروة حيث يقول : إذا علم نجاسة شيئين فقامت البينة على تطهير أحدهما غير المعين أو المعين ، واشتبه عنده ، أو طهر أحدهما ثم اشتبه ، حكم عليهما بالنجاسة عملا بالاستصحاب ، لكن منع من جريان الاستصحاب في صورتين من الصور الثلاث في المسألة . إحداهما : إذا علم بحصول الطهارة في أحدهما المعين مفصلا ثم اشتبه بالنجس ، كما إذا كان إناء نجس في الطرف الشرقي من الدار وإناء نجس في الطرف الغربي منها ورأى إصابة المطر في الاناء الشرقي ثم اشتبه هو والإناء الغربي .