الآخر من البراءة أو الاشتغال أو أصالة الطهارة ، كل مورد بحسب مقتضاه : ففي مثل الطهارة الحدثية بالنسبة إلى الصلاة المعتبرة فيها لا بدّ من إحرازها لمكان الشرطية ، وكذا في مثل مسّ القرآن ، حيث أن المستفاد من قوله تعالى
لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ
« 1 » اشتراطها فيه ، لا بدّ من إحرازها ، وأما في مثل المكث في المسجد إذا كان الحادث الحدث الأكبر ، فيكون المرجع البراءة وكذلك يعمل في كل مورد بمقتضى الأصل الجاري فيه .
ثم إن بعض الاشكالات المذكورة في بعض تقريرات بحث شيخنا الأستاذ « قدس سره » على جريان الاستصحاب في المقام غير وارد ولا تام ، بعد عدم اعتبار اتصال زماني اليقين والشك ، وعدم لزوم كون المتيقّن السابق متيقنا تفصيلا من حيث الزمان ، فراجع .
* * *
هامش
( 1 ) . سورة الواقعة : الآية 79 .