تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
يكون من لوازم الماهية ، كالزوجية للأربع فلا يجري أصل العدم بالنسبة إليه ، لعدم الحالة السابقة له ، ولو بلحاظ قبل وجوده . وأما بناء على ما هو التحقيق والمختار من أن لها حظا من الوجود ، فلا مانع من استصحاب عدم اتصاف الحادث بالتقدم أو التأخر أو التقارن ، ولو بملاحظة قبل وجوده بنحو السالبة المحصلة ، فيقال : إن ذلك الشيء والحادث قبل وجوده لم يكن متصفا بوصف كذا ، فيشك في أنه بعد وجوده هل اتصف به أم لا ؟ فالأصل بقاؤه على ما كان ، فإذا كان الأثر مترتبا على الوجود المتصف بالوصف الكذائي ، فيرتب بالاستصحاب نقيض الأثر ، لأن نقيض اتصاف الشيء بشيء عدم اتصافه به ، لا اتصافه بعدمه ، حتى يقال : ليست له الحالة السابقة . وبهذا البيان يجوز الاستصحاب في مثل عدم اتصاف المرأة المشكوك كونها قرشية ، بمفاد ليس الناقصة ، وليس التامة . نعم ، لو كان القيد المأخوذ في لسان الدليل من أوصاف الوجود أي الموضوع ، كان الوجود المتصف بالعدم لا يجري فيه الاستصحاب ، لعدم الحالة السابقة ، فافهم . وبالجملة ، فرق بين أن يكون القيد راجعا إلى الذات غير ملاحظ لعالم الوجود ، وبين أن يكون راجعا إلى الوجود ، ففي الأول لا مانع من جريان الاستصحاب بمفاد ليس الناقصة وليس التامة ، وفي الثاني لا بدّ وأن يكون بمفاد الناقصة ، والمفروض أنه ليست له حالة سابقة ، وإجراؤه بمفاد ليس التامة لا يرتب عليه الأثر ، إلا على القول بحجية الأصل المثبت . ومن هنا اشتبه الأمر على بعض الأعاظم « قدّس سرّه » حيث يقول بعد ذكر مقدمة : إذا كان التركيب من العرض ومحله ، فلا بدّ أن يكون العدم النعتي مستصحبا ، وهو غير متيقّن في السابق . وقد عرفت أنه صحيح إذا كان القيد المأخوذ في لسان الدليل بلحاظ الوجود ، أي كان الوجود المتصف بالعدم موضوعا ، فافهم وتأمل . هذا إذا كان الأثر مرتبا على عنوان التقدم أو التأخر أو التقارن ، وأما إذا كان مرتبا