أن توصيف الوقت بأولية شوال غير لازم ، بل مجرد الاجتماع بين الجزءين كاف في الموضوع المركب من العرضيين ، ويضيف : إن هذا النحو من الاستصحاب يجري بالنسبة إلى جميع الأوقات ، وإثبات جميع أيام الشهور ولياليها لترتيب الآثار الواردة بالنسبة إليها .
ولكن لا يخفى : أن هذا من أوضح أفراد الأصل المثبت ، ضرورة عدم ترتب الأثر على بقاء أول الشهر ولو في الهواء ، بل على الوقت الذي يكون أول الشهر أو ليلة الآخر أو غيره من شهر رمضان ، أو الليلة التي تكون ليلة القدر . وهذا المطلب لا يحتاج إلى إقامة البرهان ، بل هو يظهر من جميع الأخبار الواردة في أعمال مثل شهر رمضان المبارك ولياليه وغيرها .
[ الأمر السابع : ]
الأمر السابع قوله - قدّس سرّه - :
وتحقيق المقام وتوضيحه : أن تأخر الحادث قد يلاحظ بالقياس إلى ما قبله من أجزاء الزمان
توضيح المطلب يتوقف على بيان الشقوق المتصوّرة بالنسبة إلى الحادثين ، ثم بيان أحكامها :
أما الشقوق فهي كثيرة ، لأن الحادثين إما أن يكون كلاهما مجهولي التاريخ ، أو أحدهما كذلك والآخر معلوم التاريخ ، والأثر المترتّب على الحادث تارة مترتب على وجوده الخاص من التقدم والتأخر والتقارن بنحو كان أوليس التامة وأخرى بنحو مفاد كان أوليس الناقصة ، بل يمكن أن يكون زمان التقدم أو التأخر أو التقارن ظرفا للموضوع ، بأن يكون الموضوع هو الشيء في ظرف تقدمه ، أو تأخره ، أو تقارنه لحادث آخر .
أما إذا كان الموضوع ، تقدم الشيء أو تأخره أو تقارنه بنحو مفاد كان أوليس التامة ،