تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
للأحكام الشرعية بالنسبة إلى جزئياتها وأفرادها . قوله - قدّس سرّه - : ولعل ما ذكرنا هو الوجه في عمل جماعة من القدماء والمتأخرين بالأصول المثبتة في كثير من الموارد لا يخفى : أنه تكون موارد متعددة في أبواب مختلفة من الفقه ، مجاري الاستصحاب عند الأصحاب « قدس سرهم » بحيث أجروه فيها أو قيل بجريانه ، مع أنه لا يتم إلا مع حجية الأصول المثبتة ، فلا بدّ إما من الجواب عنها وحلها ، وإما من حملها على كون وسائطها خفية عندهم ، وإما من الالتزام بالتزامهم بحجية الأصول المثبتة ، كما أنه ليس بمستنكر عند كثير من المتقدمين بل هم قائلون بها . فمنها : ما إذا اتفق الوارثان على إسلام أحدهما المعيّن ، في أول شعبان والآخر في غرة رمضان مثلا ، واختلفا ، فادعى أحدهما موت المورّث في شعبان والآخر موته في أثناء رمضان ، فإن المحكي عن المحقق وجماعة « قدس سرهم » من أنه كان المال بينهما نصفين ، لأصالة بقاء حياة المورّث . ولا يخفى : أن الإرث مرتب على موت المورّث عن وارث مسلم ، وبقاء حياة المورث إلى غرة رمضان يستلزم موت المورث حال إسلام الوارث ، فإذا لم تكن الحياة وجدانية عند إسلام الوارث ، لم يتحقق الموت الذي هو جزء للموضوع إلا بالأصل المثبت . ولا يخفى : أنه لا يرتفع الإشكال على فرض كون الموضوع مركبا من جزءين أحدهما بالوجدان والآخر بالأصل ، كما زعمه المحقق النائيني « قدّس سرّه » وجعل المثبتية على فرض كون الإضافة الحاصلة من اجتماع موت المورّث وإسلام الوارث في زمان ، وهي موت المورث في حال كون الوارث مسلما ، دخيلا في إرث الوارث ، وأصالة بقاء حياة المورّث إلى زمان إسلام الوارث لا تثبت هذه الإضافة .