تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
فأصلها غير متحقّق ، ضرورة أنه لم يكن معنى إنكاره وأنه لم يكن في الشرع من طرف اللّه تعالى ، أن النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) قال ذلك من عند نفسه ، لا من طرف اللّه ، فافهم واغتنم . ثم إن بعض الأعاظم « قدّس سرّه » بعد ما يبطل وجه حجية مثبتات الأمارات بما نقلناه عنه ، يذهب إلى وجه حجيتها من جهة أن الطريقية من طرف الشارع مجعولة بالنسبة إليها ، ومعناه أنه بمنزلة العلم الوجداني ، فكما أنه في العلم الوجداني يترتب عليه جميع الآثار ، حتى المترتبة على اللوازم العادية والعقلية ، فكذلك ما هو بمنزلته ، ويأتي « قدّس سرّه » لا ثبات المطلب بمقدمات وبيانات مفصلة ، فراجع تقريرات بحثه . لكن فيه كما ذكرنا مفصلا في أول حجية الظن : أولا : إن الطريقية لا تكون من الأمور المجعولة ، وإنما تكون من ذاتيات العلم والقطع ، وتترتب عليها الآثار بحكم العقل ، كما أن الناقصة منها أيضا ذاتية للظن ولا معنى لجعل الطريقية له . وثانيا : إنه تابع لدليل اعتباره ، فبأي مقدار ثبت وجوب العمل به وثبتت حجيته ، يرتب عليه . والمفروض أنه مع قطع النظر عما ذكر من كون الإخبار بشيء إخبارا عن لوازمه ، لا يدل دليل الاعتبار على أزيد من وجوب ترتيب آثار نفس المؤدى ، وفي العلم الوجداني يكون نفس العلم باللوازم مؤثرا في ترتيب آثار اللوازم ، لا من جهة أنه مقتضى العلم بالملزوم ، كما لا يخفى . ثم إن لشيخنا الأستاذ « قدّس سرّه » إشكالا على المشهور في ذهابهم إلى عدم حجية مثبتات الأصول في الأصول على مذاقهم ، كان يبيّنه في مجلس البحث وذكره في مقالته ، يقول رحمه اللّه : إنه لو كان لسان التنزيل في مثل الاستصحاب ، أن الشارع نزّل الشك منزلة اليقين ، أو المشكوك منزلة المتيقّن ، وأنه مثل قوله ( عليه السلام ) « الطواف بالبيت صلاة » لكان مفاده جعل المماثل للمستصحب أو لأثره ، فمقتضى القاعدة من أن جعل