في ذيل قضية ، بل هو قضاء مستقل ويوافق ما رواه عقبة بن خالد في هذا الباب الذي تنتهي إليه أقضية رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) من طرقنا في كثير من العبارات أو جميع الألفاظ ، فيحدس الفقيه بأن ما ذكر من العنوان في ذيل قضية الشفعة وقضائه منع فضل الماء في هذا الباب كان قضاء مستقلا ، وإنما جمع بينها وبين غيره وجعلها في ذيل قضية الشفعة عقبة بن خالد ،
ولا تكون لفظة « ف » في حديث منع فضل الماء قرينة على كونها في ذيله ، لأن النسخ المصححة من الكافي خالية عنها ، بل المذكور فيها بدل الفاء ، الواو . وأتى بعض الأعاظم بمؤيدات وشواهد أخرى بل استدل بها على المطلب ، ولكن الإنصاف أنه بهذه الاعتبارات وأمثالها لا يمكن رفع اليد عن ظهور الأخبار .
ولا يخفى : أن ظاهر خبري عقبة بن خالد أن العنوان - أي قوله ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) « لا ضرر ولا ضرار » - من متممات المطلب ولو كان مع الواو وأنه بمنزلة العلة للصدر وما حكم به ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) كما هو ظاهر الحال صريحا في قضية سمرة بن جندب وكون الأمر بعكس ما ذكراه أولى ، حيث أن التقطيع في الأخبار - سيما في الجمل المستقلة التي يمكن أن يستدل بها - غير عزيز في الأخبار وفي حال الرواة ، فلم لا يكون استقلال العنوان من تقطيعات عبادة كما تشهد عليه الرواية الثانية لعقبة بن خالد ؟ حيث ذكر قول رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) في ذيل الحديث بلسان التعليل ، مع أنه نقل قضاءين منفصلين عنه « ص » في هذه الرواية .
وبالجملة ، الإنصاف أنه لا يمكن رفع اليد عن ظهور الأخبار بهذه الاعتبارات والظنيات ، وإلا يمكن التشكيك في أكثر الأخبار بهذه التشكيكات ، كما أنه لا يمكن الاعتماد على ما أتى به بعد ذلك بعض الأعاظم من الشواهد والاستدلالات وأنها غير تامة ، فراجع تقريرات بحثه .
فلا بدّ من حل المطلب والجواب عن الإشكال بنحو آخر ، ويمكن أن يقال بمنع كراهة
عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل — صفحة 265
مساهمون: السيد عبد الله الشيرازى
ص٢٦٥